وإنّك والرحمن حلفة صادق * لأمثل من أهدى له درر الحمد
فلا زال أهل العلم يحيا بفرعكم * بفضل إله فيضه زاد عن حدّ « 1 »
رعى اللّه أيّاما مضين كأنّنا * بها قد غنمنا العيش في جنّة الخلد
تولّيت فيها مصر توسع أهلها * نوالا يفوق النّيل في واسع المدّ
وعزّزت فيها الشّرع آية عزّة * بحدّ حسام سلّ بالعزّ عن حدّ
فيا من له ودّى من الناس كلّهم * ومن هولى من بينهم غاية القصد
ومن صرت في مدحي علاه كأنّنى * حمامة جرعا فوق ميّالة الملد
على أنّنى ما فهت يوما لماجد * سواه بشعر لا بقرب ولا بعد
ولكن دعاني الشّوق لبّيت داعيا * وهذا وما أخفيه بعض الذي أبدى « 2 »
أليّة محنىّ الضّلوع على الأسى * تحار الأسا فيما براه من الوجد « 3 »
له زفرات من فؤاد تضرّمت * بها نار شوق دونها النار في الوقد
لأنت الذي ما حلّ في القلب غيره * ولا حال حالي فيه عن ذلك العهد « 4 »
ولم تر عيني مثله بعده وهل * يميل إلى غور فتى عاش في نجد
وأعقبها بنثر ، صورته « 5 » :
اللّهمّ إني أسألك بأسرار التّنزيل التي فاقت البحر والنّهر ، ويسّرت بمعالم تنزيلها المدارك لتسهيل السّبيل كلّ سؤدد وفخر .
وقضيت بكشف معارفها عن كشّاف عوارفها لمن أصبح عادلا وابن عادل ، فما أفتى مفت إلّا وانفهق من « 6 » من قلبه ينبوع الحياة وحصل منه الكمال بكمال الفضائل .
هامش
( 1 ) في ج : « فضله زاد عن حد » ، والمثبت في ا ، ب .
( 2 ) في خلاصة الأثر : « لبيت مسرعا » .
( 3 ) في خلاصة الأثر : « مما براه » .
( 4 ) في خلاصة الأثر : « من ذلك العهد » .
( 5 ) تضمن هذا النثر ذكر كتب كثيرة ، ورّى بها المترجم .
( 6 ) ساقط من : ا ، وهو في : ب ، ج .