أخوه :
331 الأستاذ محمد « * »
صاحب الحال والقال ، ومن أعجز بوصفه فصحاء المقال .
فهو معدن الفضل الذي خلص عياره ، وبحر العلم الذي لا يقتحم بسفن الأفكار تيّاره .
خلق كما أرادته معاليه ، وتمنّته أيّامه ولياليه .
فلو صوّر نفسه في الوجود ، لم يزدها على ما فيه من الكرم والجود .
فاشتهر شهرة الفجر الصادق في الظلام ، وجدّه أبى بكر الصّدّيق في أهل الإسلام .
وهو خليفة الذي أسرع الأجواد لمحالفته ، ولم يستقم أمر خلافته مع مخالفته .
فما انقطعت الأقلام في خدمة باريها إلا طمعا في جنّات مدحه فواظبت على الخمس ، ولا رأى الهلال ما في نفسه من العوج إلّا قال اعتذارا له من أين لي وصول إلى مطلع الشّمس .
هامش
( * ) أبو الحسن محمد بن زين العابدين بن محمد البكري الصديقي المصري .
ولد بمصر ، ونشأ بها ، وحفظ القرآن ، وتأدب ، واشتغل بطلب العلوم وأتقنها ، وبرع في كثير من الفنون ، سيما علم التفسير والحديث ، وكان له في علوم القوم وأصول التصوف قدم راسخ .
درس بالجامع الأزهر ، ولما كبر استقل بالإفادة في بيته .
له « ديوان » مجموع ، ومؤلف في ذكر النيل .
وتوفى سنة سبع وثمانين وألف ، ودفن بالقرافة الكبرى .
خلاصة الأثر 3 / 465 - 468 .