تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
أخوه :

331 الأستاذ محمد « * »

صاحب الحال والقال ، ومن أعجز بوصفه فصحاء المقال . فهو معدن الفضل الذي خلص عياره ، وبحر العلم الذي لا يقتحم بسفن الأفكار تيّاره . خلق كما أرادته معاليه ، وتمنّته أيّامه ولياليه . فلو صوّر نفسه في الوجود ، لم يزدها على ما فيه من الكرم والجود . فاشتهر شهرة الفجر الصادق في الظلام ، وجدّه أبى بكر الصّدّيق في أهل الإسلام . وهو خليفة الذي أسرع الأجواد لمحالفته ، ولم يستقم أمر خلافته مع مخالفته . فما انقطعت الأقلام في خدمة باريها إلا طمعا في جنّات مدحه فواظبت على الخمس ، ولا رأى الهلال ما في نفسه من العوج إلّا قال اعتذارا له من أين لي وصول إلى مطلع الشّمس .
هامش
( * ) أبو الحسن محمد بن زين العابدين بن محمد البكري الصديقي المصري . ولد بمصر ، ونشأ بها ، وحفظ القرآن ، وتأدب ، واشتغل بطلب العلوم وأتقنها ، وبرع في كثير من الفنون ، سيما علم التفسير والحديث ، وكان له في علوم القوم وأصول التصوف قدم راسخ . درس بالجامع الأزهر ، ولما كبر استقل بالإفادة في بيته . له « ديوان » مجموع ، ومؤلف في ذكر النيل . وتوفى سنة سبع وثمانين وألف ، ودفن بالقرافة الكبرى . خلاصة الأثر 3 / 465 - 468 .
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 484 | محمد أمين المحبي / عبد الفتاح محمد الحلو