وذكر المترجم ، في « شرحه على الشّفاء » ، عند قوله « 1 » :
ومن دلائل نبوّته أنّ الذباب كان لا يقع على ما ظهر من جسده الشريف ، ولا يقع على ثيابه ، ما ملخّصه : وهذا مما قاله ابن سبع أيضا ، إلّا أنهم قالوا : لا يعلم من روى هذا .
وهذا ممّا أكرمه اللّه تعالى به ؛ لأنّه طهّره من جميع الأقذار .
وقد نظم « 2 » هذا في رباعيّة ، وهي :
من أكرم مرسل عظيم جلّا * لم تدن ذبابة إذا ما حلّا « 3 »
هذا عجب ولم يذق ذو نظر * في الموجودات من حلاه أحلى
قال « 4 » : وتظرّف بعض الأعاجم - ومراده به الملّا جامى « 5 » - فقال : محمد رسول اللّه ليس فيه حرف منقوط ؛ لأن النّقط يشبه الذباب ، فصين اسمه ونعته عن النّقط .
ونظمه فقال :
لقد ذبّ الذّباب فليس يعلو * رسول اللّه محمودا محمّد
ونقط الحرف يشبهه بشكل * لذاك الخطّ عنه قد تجرّد « 6 »
* * *
صمّموا آراءهم على الفتك فيه * فتوارت لخوفه الآراء
هامش
( 1 ) شرح الشفاء 3 / 319 ، والفصل أيضا في خلاصة الأثر 1 / 335 .
( 2 ) أي الخفاجي ، وهي في : خلاصة الأثر 1 / 335 ، نسيم الرياض 3 / 319 ، 320 .
( 3 ) في نسيم الرياض : « عظيم حلا » .
( 4 ) هذا أيضا في : الخلاصة 3 / 335 ، ونسيم الرياض 3 / 320 .
( 5 ) عبد الرحمن بن أحمد بن محمد الجامي .
مفسر ، متصوف ، فاضل ، ضليع في علوم اللسان .
توفى سنة ثمان وتسعين وثمانمائة .
شذرات الذهب 7 / 360 ، الشقائق النعمانية 1 / 389 - 392 ، الفوائد البهية 86 - 88 .
( 6 ) في خلاصة الأثر ، ونسيم الرياض : « ونقط الحرف يحكيه » .