تعشّق الدّرع مذ شدّت لفائفه * وأبغض المهد لمّا أبصر الفرسا « 1 »
تعلّم الرّكض أيّام المخاض به * فما امتطى الخيل إلّا وهو قد فرسا
* * * وله من أخرى مستهلها :
يا ليتني ثان لحاد حداك * ورابع الكهف لكهف حواك
وليت نوء الطّرف في روضة * أنت بها رغما لنوء السّماك
أسقى بها مثواك يا منيتي * هل تسكب العبرات إلا هناك
يا ابن الذبيحين وقد فدّيا * ليت جميع الخلق كانوا فداك « 2 »
فما استحقّ العنبر الرّطب أن * يحرق إلا حين حاكى ثراك
ليت وجوها لأعاديك لو * أمست نعالا حاجباها شراك
لم تحكك السّحب ولا البحر في * جود ولا فاز بما في لهاك
فالبرق لم يلمع ولكنّه * يضحك من وابل غيث حكاك
* * * وله :
أيغلب من له الأملاك جند * وربّ العرش قد أمسى معينا
وقبل جيوشه هزمت قلوب * برعب خلته سبق المنونا
ولو ثبتوا لفرّ الهام منهم * وأرواح لهم كانت كمينا
* * * وله :
لرسول الإله أعلى مقام * ليس يدرى به جميع الكلام
هامش
( 1 ) في المغرب : « إذ شدت . . . وأنكر المهد لما عاين الفرسا » ، وفي الأصول : « لما أبغض الفرسا » وهو خطأ ، صوابه في : المطرب .
( 2 ) يعنى بالذبيحين إسماعيل عليه السلام ، وعبد اللّه ابن عبد المطلب والد النبي صلى اللّه عليه وسلم .