وقال الشّابّ الظّريف « 1 » :
أدور لتقبيل الثّنايا ولم أزل * أجود بنفسي للنّدامى وأنفاسى
وأكسوأ كفّ الشّهب ثوبا مذهّبا * فمن أجل هذا لقبّونى بالكاس
وقال الخفاجىّ :
ما السرّ سرّ إذا أظهرته لفتى * سواك والسّرّ للإخفاء قد صنعا
* * * منها تتمّة :
قد محاهم وطهّر الأرض منها * ومع السّيل لا يقرّ الغثاء
وبطون الطّير أمست قبورا * للعدى إذ تمزّق الأشلاء
ما سمعنا بالقبر سار اشتياقا * ليوارى سوآت من قد أساءوا
ربّ من كان زئبقا فرّارا * صار عبدا لرقّه استعساء « 2 »
لم يقل والظّلال صارت مهادا * فوقه الآل بردة سيراء « 3 »
منها :
هو نور فماله قطّ ظلّ * لاح لولا بروده والرّداء
إن نفى ظلمة عياء جمال * فبظلّ له يعزّ البقاء
صين عن أن يجرّ في التّرب ذيل * من ظلال له كما الافياء
فرش الناس ظلّهم واحتذوه * عندما قام للنّهار استواء
كيف يبدو ظلّ لشمس تعالت * واستوى الاستواء والارتقاء
أتراه يصان عن حرّ جوّ * إذ أظلّته سحبه والعماء
هامش
( 1 ) تقدم التعريف به ، في الجزء الأول ، صفحة 38 .
والبيتان في ديوانه 42 ، قالهما على لسان الكاس .
( 2 ) كذا بالأصول ، ولعلها : « استغساء » من غسا الليل بمعنى أظلم .
( 3 ) بردة سيراء : مخططة .