وفي الحديث : « عليه مسحة من ملك » « 1 » ، وهي تعبير بليغ ، وهو خاصّ بالمدح .
* * *
فأين النّساء القاطعات أكفّها * وشقّ ابن مزن صدره شقّ مغرم
ودرّ يتيم لم يهذّبه كافل * وآدابه ليست إلى الناس تنتمى
يقول أنا الأمّىّ في اللّوح ناظر * وفي مكتب الأرواح ربّى معلّمى
منها :
إذا لاح في موضونة السّرد خلته * خضمّا تردّى بالغدير المنسّم « 2 »
أأعداؤه خشب مسنّدة ولم * تحنّ حنين الجذع حين التّألّم
أم الصّخر إنّ الصّخر سلّم إذ بدا * وما سلّمت تسليم أخرس أعجم
منها :
فسل يوم بدر حين لاحت نجومه * وشمس بغير النّقع لم تتلثّم
بكلّ كمىّ كان في بطن أمّه * تعلّم أن يغذى ويروى من الدّم
* * * لم أسمع في هذا المعنى أبدع من قول أبى بكر الإشبيلىّ المعروف بالأبيض « 3 » ، في تهنئة بمولود « 4 » :
أصاخت الخيل آذانا لصرخته * واهتزّ كلّ هزبر عندما عطسا « 5 »
هامش
( 1 ) في النهاية 4 / 328 ، 359 : « عليه مسحة ملك » ، والضمير عائد على جرير بن عبد اللّه .
( 2 ) الموضونة : الدرع المقاربة النسج .
وفي ا : « بالغدير المسنم » ، والمثبت في : ب .
( 3 ) هو أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد الأنصاري الإشبيلي ، المعروف بالأبيض .
كان من فحول شعراء المغرب المذكورين بالسبق في الشعر والأدب .
توفى بعد سنة خمس وعشرين وخمسمائة .
المطرب من أشعار أهل المغرب 76 ، المغرب في حلى المغرب 2 / 127 .
( 4 ) الأبيات في : المطرب 76 ، والمغرب 2 / 128 .
( 5 ) في المغرب : « وارتاع كل هزبر » .