أم عليه تغار من عين شمس * مدّ من دونها عليه الغطاء
لم تر العين مثله فلهذا * ينمحى ظلّه إذا الناس فاءوا
لبس الظّلّ من نواه حدادا * فظلال الورى لذا سوداء
* * * من هذا يعلم قدرته على الكلام وتصرّفه ، وبالجملة فلم أر أحدا مثله أطاعته ألفاظ الكلام وأحرفه .
وقد استعمل الظّلّ في معنى غير ما نظمه هنا من رباعيّة له « 1 » :
ما جرّ لظلّ أحمد أذيال * في الأرض كرامة كما قد قالوا
هذا عجب وياله من عجب * والناس بظلّه جميعا قالوا « 2 »
* * *
ليلة أنجبت وقد حملته * وبهذا ما أنجبت سوداء
جنّة كلّ بقعة حلّ فيها * ليس فيها لغو ولا شحناء
وأهالي الجنان ليس ينامو * ن لذا كان نومه الإغفاء
يقظ القلب فالجفون هجود * ومحاريب حاجبيه قباء
فوه لم ينفتح بغير سداد * لا تمطّ له ولا ثوباء
* * * الثّوباء : التّثاؤب .
قال ابن حجر في « شرح الهمزيّة » : جاء أن النبىّ صلّى اللّه عليه وسلم حفظ من التّثاؤب ، بل جاء أن كلّ نبىّ كذلك .
هامش
( 1 ) الرباعية في ريحانة الألبا 1 / 51 ، نسيم الرياض 3 / 319 .
( 2 ) في الريحانة : « هذا عجيب وكم له من عجب » .
و « قالوا » الأولى : من القول ، والثانية : من القيلولة .