هم ثفال إذا رحى الحرب دارت * وبناديهم هم الأرجاء « 1 »
تغمد البيض في طلاهم بفتك * مضر لقّبت به الحمراء
* * * هذا من الأسرار العجيبة في اللغة العربيّة ، وهو الإشارة إلى حال اللّفظ أو جهة وصفه ، كقول ابن الرّومىّ « 2 » :
غارت عليهنّ الثّدىّ * هناك من مسّ الغلائل
وإذا لبسن خلاخلا * كذّبن أسماء الخلاخل
وقال الشريف الرّضىّ « 3 » :
وغيّر ألوان القنا طول طعنهم * فبالحمر تدعى اليوم لا بالقنا السّمر
وقال « 4 » :
سمّيت الغبراء في عهدهم * حمراء من طول قطار الدّم « 5 »
وقال الغزّىّ « 6 » :
حيث القناة ترى قناة كاسمها * من نضح عين الطّعنة الرّشّاش
وقال ابن حازم « 7 » :
جعلوا القنا أقلامهم وطروسهم * مهج العدى ومدادهنّ دماءها
وأظنّ أن الأقدمين لذا رأوا * أن يجعلوا خطّيّة أسماءها
وقال المتنبّى في الدنيا « 8 » :
شيم الغانيات فيها فما أدرى * لذا أنّث اسمها النّاس أو لا
هامش
( 1 ) في الأصول : « هم تنال إذا رحى الحرب دارت » ، ولعل الصواب ما أثبته . والثغال : ما وقيت به الرحى من الأرض
( 2 ) لم يرد فيما طبع من ديوانه .
( 3 ) ديوانه 1 / 389 .
( 4 ) ديوانه أيضا 2 / 747 .
( 5 ) القطار : جمع القطرة ، وهو يعنى تقاطر الدم .
( 6 ) إبراهيم بن عثمان ، تقدم التعريف به في الجزء الأول ، صفحة 218 .
( 7 ) هكذا جاء في الأصول ، ولم أعرفه ، ولعله حازم القرطاجنى ، الذي تقدم التعريف به ، في الجزء الثاني ، صفحة 62 .
( 8 ) ديوانه 401 .