بين يديها ابن دريد حاجب * وألفات شعره مثل العصا
ذيل الدّجى بعرفها ممسّك * مضمّخ خلوقها برد الضّحى
* * * ومن همزيتّه النّبويّة ، التي أولها :
ما سليمى ما هند ما أسماء * أنت معنى وكلّها أسماء
وهو حزبي وورد كلّ لسان * ولكم أخصبت به الشّهباء
ذاك حزب البحر الذي لا يلاقى * من يدم ذكره عنا وبلاء
منها :
وجدوه درّا يتيما تربّى * لم يدنّسه عنصر وهباء
* * * الهباء : الأجزاء التي تؤلّف منها العناصر ، كما في « الفتوحات « 1 » » .
* * *
ذاك كيلا يكون منّ عليه * لأصول له إليها اعتزاء
* * * في حديث الراهب بحيرى « 2 » ، لما سأل أبا طالب : ما هذا منك ؟
قال : ابني .
قال : هذا لا ينبغي أن يكون أبوه حيّا .
فيه إشارة إلى أن اليتم كمال في حقّه ، وقد بيّن بأن الحكمة فيه أن لا يجب عليه طاعة لغير اللّه ، ولا يكون عليه ولاية ولا منّة لغيره ، ولا يتوجّه عليه حقّ لمخلوق ، ولا ينسب لقطيعة ولا عقوق .
هامش
( 1 ) الفتوحات المكية لابن عربى 1 / 152
( 2 ) في الأصول : « بحيرة » ، والمثبت في السيرة 1 / 180 ، والخبر الآتي فيها 1 / 182 .