سيدنا المقتدى بآثاره ، المهتدى بأنواره .
إمام محراب العلوم البديعة ، وخطيب منبر البلاغة التي أضحت مذعنة له ومطيعة .
قمر سماء المجد الأثيل ، فلك شمس « 1 » فخر كلّ ذي مقام جليل .
المميطة يد بيانه حواجز الأشكال عن وجوه المعاني ، المعترف بمنطقه الفصيح القاصي من هذه الأمّة والدّانى .
عمدة المحقّقين قديما وحديثا ، ملاذ المدقّقين تفسيرا وتحديثا .
الصاعد « 2 » معارج العليا بكماله ، المنشد في مقام الافتخار لسان حاله :
لنا نفوس لنيل المجد راغبة * ولو تسلّت أسلناها على الأسل « 3 »
لا ينزل المجد إلّا في منازلنا * كالنّوم ليس له مأوى سوى المقل
والقائل عند المجادلة في مقام المباهلة :
نحن الذين غدت رحى أحسابهم * ولها على قطب الفخار مدار
المملوك يقبّل الأرض التي ينال بها القاصد ما يؤمّله ويرتجيه ، وينهى أنه نظم بعض الجهابذة الأعيان بيتين في التّشبيه .
والسبب الدّاعى لهما ، والمعنى المقتضى لنظمهما .
أنه أبصرت العين ظبيا يرتع في رياضه ، ويمنع بسيوف لحاظه « 4 » عن ورود « 5 » حياضه .
يرى العاشق سيّآته حسنات جاد بها وأحسن ، ويعترف له بالحسن كلّ حسن في الأنام وابن أحسن .
هامش
( 1 ) ساقط من : سلافة العصر ، وفي الآصول : « الشمس » ، والمثبت في خلاصة الأثر .
( 2 ) في سلافة العصر : « والصاعد » .
( 3 ) في الخلاصة والسلافة : « لنيل المجد عاشقة » .
( 4 ) في سلافة العصر : « جماله » .
( 5 ) في ا : « ورد » ، والمثبت في : ب ، ج ، وخلاصة الأثر ، وسلافة العصر .