ما قصدنا ما قد جنحتم له * من خطأ قد جاء في فهمكم
فقولنا المذكور جار على * حذف مضاف غاب عن حدسكم « 1 »
والقصد فقد الأنس فيما مضى * لا ضدّه الواقع في وهمكم
فالأنس لم يوحش بلى فقده * هو الذي يوحش من مثلكم
وبعد أن بان لكم فاجزموا * بنسبة العيب إلى نفسكم
ولمّا وقف على ما قالاه أحمد بن عبد الرؤوف « 2 » ، قال مجيبا ومعتذرا عن الدّمامينىّ « 3 » :
صونا موالى الفضل بين الورى * للبدر أن تدركه شمسكم
وجلّلوه بعباء الإخا * فإنه الأنسب من قدسكم « 4 »
فإنه الكنز وبنيانه * مؤسّس قدما على أسّكم
كأنه أضمر أن شأنكم * صناعة الإبهام في لفظكم
فاستعمل النّوع الذي أنتم * أدرى به كي يجتنى غرسكم
ولم يسعه كونه منكرا * لمثل هذا الحذق من مثلكم « 5 »
فإنّ هذا سائغ شائع * برهانه أوحشنا أنسكم
* * *
هامش
( 1 ) في ب : « من حدسكم » ، والمثبت في : ا ، ج وخلاصة الأثر .
( 2 ) تأتى ترجمته في هذا الباب برقم 291 .
( 3 ) الأبيات في خلاصة الأثر 2 / 460 ، 461
( 4 ) في الأصول : « وخللوه بعباء » ، والمثبت في خلاصة الأثر .
وفي ا : « فإنه أنسب » ، والمثبت في : ب ، ج ، وخلاصة الأثر .
( 5 ) في ا : « لمثل هذا الخزو » ، وفي ب ، ج : « لمثل هذا الحذف » ، والمثبت في خلاصة الأثر .