271 ولده علىّ « * »
الإمام ابن الإمام ، والقطر ابن الغمام .
نشأ في كفالته باذخ المربض والعرين ، شامخ الأنف بذلك الوالد أشمّ العرنين .
أرتعه معه في روضه ، وسقاه بيده من حوضه .
حتى بلّغه رتبة تتقاعس عنها رتبة التّمنّى ، واعتنى به فأوصلها إليه بغير مشقّة التعنّى .
فقام مقامه في الإمامة والتّدريس ، وانتصب للفتيا على مذهب الإمام محمد بن إدريس .
وألّف وصنّف ، وقرّط الأسماع بلآليه وشنّف .
* * * وهو في الأدب ممن سبق وفات ، وجمع على أحسن نسق كلّ متفرّق رفات .
وله نظم كانتظام الأحوال ، ونثر تعرف منه كيف تشتبه الجواهر بالأقوال .
فمن نثره ، ما كتبه إلى القاضي تاج الدين المالكىّ « 1 » مسائلا « 2 » :
هامش
( * ) علي بن عبد القادر بن محمد الطبري الحسيني المكي الشافعي .
ولد بمكة ، ونشأ بها ، وحفظ القرآن وجوده ، ولازم والده في الفنون العلمية ، وأخذ عمن عاصره من أكابر العلماء .
اشتغل بالتدريس ، والإفتاء ، وصنف كتبا عديدة ، منها التاريخ المسمى ب « الأرج المسكى والتاريخ المكي » ، و « الجواهر المنظمة بفضيلة الكعبة المعظمة » .
توفى سنة سبعين وألف ، بمكة .
حديقة الأفراح 45 ، 46 ، خلاصة الأثر 3 / 161 - 166 ، سلافة العصر 57 - 63 .
( 1 ) تأتى ترجمته في هذا الباب ، برقم 277 .
( 2 ) النص جميعه في : خلاصة الأثر 3 / 162 - 164 ، سلافة العصر 58 - 61 .