يا أمير المؤمنين ويا من * شاد بالعليا على أطمه « 1 »
خذ مديحا كلّه درر * جاء يسعى نحو مستلمه
هزأت بالفجر غرّته * حيث لاحت من دجى لممه
نظم عبد نثر مدحك ما * زال يروى عن حجى قلمه
دمت مولاه وسيّده * ماشدا القمرىّ في نغمه
* * * ووقف على قول البدر الدّمامينىّ « 2 » :
يا ساكنى مكّة لا زلتم * أنسا لنا إنّى لم أنسكم
ما فيكم عيب سوى قولكم * عند اللّقا أوحشنا أنسكم
فقال مجيبا « 3 » :
ما عيبنا هذا ولكنّه * من سوء فهم جاء من حدسكم
لم نعن بالإيحاش عند اللّقا * بل ما مضى فابكوا على نفسكم
وحذا حذوه ولده زين العابدين « 4 » ، فقال « 5 » :
يا مظهر العيب على قولنا * عند اللّقا أوحشنا أنسكم
هامش
( 1 ) سقطت « من » من : ب ، وهي في : ا ، ج .
والأطم : الحصن .
( 2 ) تقدم التعريف بالبدر الدمامينى ، في الجزء الأول ، صفحة 502 .
والبيتان في : خلاصة الأثر 2 / 460 ، سلافة العصر 50 .
( 3 ) خلاصة الأثر 2 / 460 ، سلافة العصر 50 .
( 4 ) زين العابدين بن عبد القادر بن محمد الطبري الحسيني المكي الشافعي .
إمام المقام الإبراهيمى .
ولد سنة اثنتين بعد الألف ، وحفظ القرآن ، وأخذ عن والده ، وعن أكابر شيوخ الحرمين كالشيخ عبد الواحد الحصارى المعمر ، والسيد محمد الشلى باعلوى ، والشيخ الحسن بن علي العجيمى المكي .
توفى بمكة سنة ثمان وسبعين وألف .
خلاصة الأثر 2 / 195 ، 196 ، سلافة العصر 50 - 57 .
( 5 ) الأبيات في خلاصة الأثر 2 / 460 .