الإمام المقتدى به وإنما جعل الإمام « 1 » ، الحبر الذي قصرت عن استيفاء فضائله الأرقام
وَلَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ
« 2 » .
وارث الجلالة عن آبائه الذين زهت بذكراهم « 3 » الأخبار والسّير ، المقيم من نفسه العصاميّة على ذلك أوضح دلالة يصدّق فيها الخبر الخبر .
الحرىّ بما استشهد به في شأن المملوك ، السّالك من الكمال طريقة عزّ على غيره فيها لعزّتها السّلوك « 4 » .
يقبّل المملوك الأرض بين يديه ، ويؤدّى بذلك ما هو الواجب عليه .
وينهى وصول المثال العالي ، الفائقة جواهر كلماته على فرائد الّلآلى .
يتضمّن السؤال عن بيتي ذلك الجهبذ ، في الشّأن « 5 » الذي قضى حسنه أن تسلب الأرواح وتؤخذ .
ومنع حبّه الكلام الألسن ، وكان الدليل على ذلك اعتراف ابن أحسن .
فإنه ذو النّظر العالي المدرك حقيقة الكنه ، فإذا تنوّر من أذرعات « 6 » أدنى ما تنوّره إلى قيد شبر منه .
فتأمّل المملوك ما وقع من تلك المعارضة ، التي أفضت إلى التّحكيم والمفاوضة « 7 » .
فإذا المتعارضان قد مزجا في حلو فكاهتهما شدة البأس في البحث برقّة الغزل ، وأخرجا الكلام لبلاغتهما على مقتضى حال من جدّ وهزل .
هامش
( 1 ) في الأصول ، وخلاصة الأثر : « إمام » ، والمثبت في سلافة العصر .
( 2 ) سورة لقمان 27 .
( 3 ) في خلاصة الأثر ، وسلافة العصر : « بذكرهم » .
( 4 ) بعد هذا في السلافة زيادات تنظر فيها ، صفحة 60 .
( 5 ) في سلافة العصر : « الشادن » .
( 6 ) أذرعات : بلد في أطراف الشام ، يجاور أرض البلقاء وعمان . معجم البلدان 1 / 175 .
وهو يشير إلى قول امرئ القيس :تنوّرتها من أذرعات وأهلها * بيثرب أدنى دارها نظر عالديوانه 31 .
( 7 ) في الأصول : « والمعاوضة » .