وهذا أحد التّواجيه لبيت المعرّىّ « 1 » :
ويا أسيرة حجليها أرى سفها * حمل الحلىّ بمن أعيى على النّظر « 2 »
* * *
فوقف الحسن عليه حائرا * ميتّما ولهان في ذاك البها
تهوى الصّبا شمائل اللّطف به * فلا تداوى سقمها أيدي الأسا
إلّا إذا ما لمست ضريحه * فكم سقام من ترابه اشتفى
سرى إلى السّبع الطّباق جسمه * في صحبة الرّوح الأمين ورقى
إن قطع الأفلاك سرعة فلا * بعد فإن ذاته شمس الضّحى
حوافر البراق من آثارها * قد ظهرت فيه أهلّة السّما
يغنى عن المدح رفيع قدره * فيمدح المدح به وما درى
كلّ لباس للمديح قاصر * عنه يحلّ رحله دون المدى
سال لعاب الشمس ممّا تشتهى * لذيذ هاتيك المعاني إذ حلا
* * * وقد استعمل ابن سناء الملك هذا ، في قوله يهجو الشمس « 3 » :
أنت عجوز لم تبهرجت لي * وقد بدا منك لعاب يسيل
* * *
فصاحة ما الشّعر منها بالغ * ببحره قطرة وصف ذي صفا
لذلك قد قطّعه الناس وقد * دارت به دوائر القوم الألى
* * * وما أحسن قوله في وصف المقصورة :
هامش
( 1 ) شروح سقط الزند 1 / 116 .
( 2 ) في شروح سقط الزند : « عن النظر » .
( 3 ) ديوانه 2 / 578 ، وفيه : « لم تبرجت لي » .