وأما المقام فهو أعلى « 1 » من ذلك وأجلّ ، وليس يدرى ذلك إلا من وهل « 2 » وأما العبد فهو مقرّ أنه قد قصّرت به الركائب عن بلوغ ذلك ، وأعاقته عقبات الأسباب عن سلوك هذه المسالك .
لكن حيث إن ثياب السّتر من فضلكم على أمثاله مسبولة ، فيرجو أن « 3 » يهيّئ اللّه له « 3 » في ضمن الامتثال « 4 » مطلوبه ومأموله .
* * * فأجابه بقوله « 5 » :
للّه درّك يا فريد محامد * أربى على البدر التّمام تمامه « 6 »
قد صغت من سرّ البراعة مفردا * فاق الفرائد نثره ونظامه
وكسوته من جزل لفظك سابغا * وشيت بكلّ لطيفة أكمامه
وجلوته يختال تيها آمنا * من أن يشابه في الوجود قوامه
أعربت فيه عن اعتقاد خالص * ومكين ودّ أحكمت أحكامه
وصبوت ذا شكر ببثّ قصيدة * وبفصّ خاتمه العلى أسوامه « 7 »
أهلا به فردا أتى من مفرد * وحبا به ضيفا يجلّ مقامه
حتما علىّ ولازما تبجيله * فورا وحقّا واجبا إكرامه
لكن على قدرى فلست بكفء من * وطئت على هام العلى أقدامه
وإليكها عذرا على مهل أتت * خجلى لمحتدك العزيز مرامه « 8 »
هامش
( 1 ) في خلاصة الأثر : « أبهى » .
( 2 ) وهل إلى الشئ : ذهب إليه وهمه .
( 3 ) في خلاصة الأثر : « يدخل » .
( 4 ) في خلاصة الأثر : « الأمثال » .
( 5 ) جواب الجعفري في خلاصة الأثر 1 / 91 ، 92 .
( 6 ) في خلاصة الأثر : « يا فريد محاسن » .
( 7 ) في خلاصة الأثر : « العلا أسوامه » .
( 8 ) في ب ، ج : « خجلا لمحتدك » ، وفي الخلاصة :
« خجلا لمنزلك » ، والمثبت في : ا .