تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
وأما المقام فهو أعلى « 1 » من ذلك وأجلّ ، وليس يدرى ذلك إلا من وهل « 2 » وأما العبد فهو مقرّ أنه قد قصّرت به الركائب عن بلوغ ذلك ، وأعاقته عقبات الأسباب عن سلوك هذه المسالك . لكن حيث إن ثياب السّتر من فضلكم على أمثاله مسبولة ، فيرجو أن « 3 » يهيّئ اللّه له « 3 » في ضمن الامتثال « 4 » مطلوبه ومأموله . * * * فأجابه بقوله « 5 » :
للّه درّك يا فريد محامد * أربى على البدر التّمام تمامه « 6 » قد صغت من سرّ البراعة مفردا * فاق الفرائد نثره ونظامه وكسوته من جزل لفظك سابغا * وشيت بكلّ لطيفة أكمامه وجلوته يختال تيها آمنا * من أن يشابه في الوجود قوامه أعربت فيه عن اعتقاد خالص * ومكين ودّ أحكمت أحكامه وصبوت ذا شكر ببثّ قصيدة * وبفصّ خاتمه العلى أسوامه « 7 » أهلا به فردا أتى من مفرد * وحبا به ضيفا يجلّ مقامه حتما علىّ ولازما تبجيله * فورا وحقّا واجبا إكرامه لكن على قدرى فلست بكفء من * وطئت على هام العلى أقدامه وإليكها عذرا على مهل أتت * خجلى لمحتدك العزيز مرامه « 8 »
هامش
( 1 ) في خلاصة الأثر : « أبهى » . ( 2 ) وهل إلى الشئ : ذهب إليه وهمه . ( 3 ) في خلاصة الأثر : « يدخل » . ( 4 ) في خلاصة الأثر : « الأمثال » . ( 5 ) جواب الجعفري في خلاصة الأثر 1 / 91 ، 92 . ( 6 ) في خلاصة الأثر : « يا فريد محاسن » . ( 7 ) في خلاصة الأثر : « العلا أسوامه » . ( 8 ) في ب ، ج : « خجلا لمحتدك » ، وفي الخلاصة : « خجلا لمنزلك » ، والمثبت في : ا .