تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣

327 أحمد بن محمد مكّىّ

فاضل توقّد ذكاه ، وتألّق شهابه وذكاه . فبزغ واضح الغرّة والجبين ، ورفع عمود الصبح المبين . وكسى نصاحة الفصاحة ، وتفتّق عن رونق البشر والصّباحة . فلله براعة ملك ، وطريق إجادة سلك . قرّت بها عيون أودّائه ، وملئت غيظا صدور أعدائه . وكان للقلوب فيه ظنّ جميل ، وللمعالى رجاء وتاميل . إلّا أن الأيام لم تفسح له مدى ، فاقتطفت زهرة حياته في باكورتها يد الرّدى . * * * وقد أثبتّ من بواكير طبعه المطبوع ، ما يدلّ على نبله دلالة الماء على نظافة الينبوع . فمن ذلك هذه الأبيات ، كتب بها إلى الأستاذ زين العابدين الصّدّيقىّ « 1 » :
لؤلؤ الثّغر المنضّد * فيه جريال مبرّد « 2 » بسمت عنه ثنايا * رشأ أحوى وأغيد أم رياض عقد درّ ال * مزن فيها قد تبدّد أم نجوم مزهرات * من سناها النّور يوقد أم نسيم الصبح أبدى * طيّب النّشر من الورد لا ولكن ذا قريض * لإمام قد تفرّد سيّد حبر همام * أوحد من نسل أوحد
هامش
( 1 ) تأتى ترجمة زين العابدين في الباب التالي ، برقم 332 . ( 2 ) الجريال : الخمر أو لونها .