تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨

326 الأمير أبو بكر بن علي الأحسائىّ « * »

أمير كلام ، وصاحب نفثات أقلام . نما في منبت النّجابة ، ودعا الأمل فأجابه . تحرسه عين من اللّه واقية ، وتحفظه آثار أبد الآباد باقية . وله علم وعقل ، وضبط لشوارد الفنون ونقل . إلى مفخرة يتوشّح بردائها ، ومأثرة يترشّح لابتدائها . وقد فاز من الأدب بأوفر حصّة ، وغدت سمته « 1 » به صفة مختصّة . * * * وله شعر تتأرّج في روض المعارف زهراته ، وتجتنى من أغصان السّطور ثمراته . فمنه قوله ، من قصيدة يمدح بها الشريف زيد بن محسن « 2 » :
عزّت بعزّ مقامك العلياء * وعليك فضّت عقدها الجوزاء « 3 » فالبدر كأس والشموس عقارها * فاشرب بكأس شمسه الصّهباء
هامش
( * ) الأمير أبو بكر بن علي الأحسائي ثم المدني . ولد بمدينة الأحساء ، في حدود سنة ألف ، ونشأ على الاشتغال بالعلم . ثم رحل صحبة والده إلى المدينة ، وتوطنها . ذكر المحبي في الخلاصة أنه أحد أسخياء العالم ، ونقل عن بعض التعاليق أنه كان ملازما للعبادة ، مواظبا لقيام الليل ، حتى إنه كان يجئ إلى المسجد النبوي فيقف ببابه نحو ساعة حتى يفتحه الخدام ، إلى أن أدركه أجله يوم عرفة بها ، وهو محرم ، فحمل في محفة إلى مكة ، ودفن بالمعلاة ، وذلك سنة ست وسبعين وألف . خلاصة الأثر 1 / 90 - 92 . ( 1 ) في ا ، ب : « سيمته » ، والمثبت في : ج . ( 2 ) تقدم التعريف بالشريف زيد بن محسن ، في الجزء الثالث ، صفحة 585 . والقصيدة في خلاصة الأثر 1 / 90 ، 91 . ( 3 ) في خلاصة الأثر : « زفت بعز مقامك . . . فضت راحها الجوزاء » .