من له حال وقال * بهما السادات تشهد
وله في المجد شأو * دونه النجم وفرقد « 1 »
نجل أقطاب كرام * لهم غايات سؤدد
كم كرامات شهدنا * مالها حصر ولا عدّ
يعجز الواصف عنها * منهم جاءت بلا حدّ
ملأت شرقا وغربا * وبدت في كلّ مشهد
عبق الكون ثناهم * كعبير المسك والنّدّ
* * * وحكى لي صاحبنا الفاضل مصطفى بن فتح اللّه ، قال :
كنت بالمدينة نظمت قصيدة في الغزل ، فلامنى عليها بعض الناس ، وبلغ ابن مكّىّ ذلك ، فأتى إلى منزلي ليروّحنى ، فلم يجدنى ، فكتب :
أتيتك من شوقى إليك مسلّما * وقد صار قلبي في ودادك ذا شغل
فمن سوء حظّى ما تملّيت ساعة * بمرآك يا ربّ الفصاحة والنّبل « 2 »
فلا عتب لي إلّا عليه فإنه * على نيل ما أهواه في الدهر ذو بخل
فيا من له طبع أرقّ من الصّبا * لقد ساءنى ما قد لقيت من العذل
فلا تستمع قولا لواش وناصح * ولا ترعوى عن حبّ ذي الأعين النّجل
فما أنت في حبّ الجآذر أوّلا * أشاع الهوى أسراره يا أخا الفضل
بذا قد قضى شرع الغرام بأهله * فنصبر في حكم الغرام على القتل
إذا ما رنا من يشبه الظّبى لفتة * وماس كغصن فوق دعص من الرّمل « 3 »
وأظهر وردا في شقائق خدّه * وسار يجرّ الذّيل تيها على مهل « 4 »
هامش
( 1 ) الفرقد : « النجم الذي يهتدى به .
( 2 ) في ا : « ما تمنيت ساعة » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 3 ) الدعص : كثيب الرمل المجتمع .
( 4 ) في ا : « وصار يجر الذيل » ، والمثبت في : ب ، ج .