تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
من له حال وقال * بهما السادات تشهد وله في المجد شأو * دونه النجم وفرقد « 1 » نجل أقطاب كرام * لهم غايات سؤدد كم كرامات شهدنا * مالها حصر ولا عدّ يعجز الواصف عنها * منهم جاءت بلا حدّ ملأت شرقا وغربا * وبدت في كلّ مشهد عبق الكون ثناهم * كعبير المسك والنّدّ
* * * وحكى لي صاحبنا الفاضل مصطفى بن فتح اللّه ، قال : كنت بالمدينة نظمت قصيدة في الغزل ، فلامنى عليها بعض الناس ، وبلغ ابن مكّىّ ذلك ، فأتى إلى منزلي ليروّحنى ، فلم يجدنى ، فكتب :
أتيتك من شوقى إليك مسلّما * وقد صار قلبي في ودادك ذا شغل فمن سوء حظّى ما تملّيت ساعة * بمرآك يا ربّ الفصاحة والنّبل « 2 » فلا عتب لي إلّا عليه فإنه * على نيل ما أهواه في الدهر ذو بخل فيا من له طبع أرقّ من الصّبا * لقد ساءنى ما قد لقيت من العذل فلا تستمع قولا لواش وناصح * ولا ترعوى عن حبّ ذي الأعين النّجل فما أنت في حبّ الجآذر أوّلا * أشاع الهوى أسراره يا أخا الفضل بذا قد قضى شرع الغرام بأهله * فنصبر في حكم الغرام على القتل إذا ما رنا من يشبه الظّبى لفتة * وماس كغصن فوق دعص من الرّمل « 3 » وأظهر وردا في شقائق خدّه * وسار يجرّ الذّيل تيها على مهل « 4 »
هامش
( 1 ) الفرقد : « النجم الذي يهتدى به . ( 2 ) في ا : « ما تمنيت ساعة » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 3 ) الدعص : كثيب الرمل المجتمع . ( 4 ) في ا : « وصار يجر الذيل » ، والمثبت في : ب ، ج .
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 384 | محمد أمين المحبي / عبد الفتاح محمد الحلو