وحبابها نجم السّما فكأنّها * ذات وذاك بشكله الأسماء « 1 »
وأتتك بكرا قبل فضّ ختامها * يقتادها راووقها وذكاء « 2 »
خضعت لعزّك فاستقم في عرشها * يا ظاهرا لا يعتريه خفاء
وانصب لواء الحمد منتشر الثّنا * قد ضوّعت بعبيره الأرجاء « 3 »
يسعى بظلّ أمانه بين الورى * ذو البأس والأمجاد والضّعفاء
فالدهر سيفك فاتّخذه مجرّدا * متوشّحا بالنصر وهو رداء
وعلاك قد شهد العدوّ بفضله * والفضل ما شهدت به الأعداء « 4 »
وحماك أمن الخائفين تؤمّه * شمّ الأنوف القادة الأكفاء
ولقد حظيت من الإله بنظرة * أردت مريد الكيد وهو هباء « 5 »
وحبيت منه بما تقاعس دونه * همم الملوك الصّيد والعظماء
فاللّه أظهر ذا الجناب بنصّه * فالخلق أرض والشريف سماء « 6 »
لو قيل لي من ذا أردت أجبتهم * أو غير زيد تمدح الشعراء « 7 »
وإذا أدير حديثه في محفل * فلمسمعى من طيب ذاك غذاء
ملك إذا وعد الجميل وفي به * وإذا توعّد شأنه الإغضاء
فبسعده أهدى الزمان إلى الورى * كأسا هنيّا ليس فيه عناء
فاللّه يبقى ملكه السّامى الذي * قد كلّلته بنورها الزّهراء
* * *
هامش
( 1 ) في ج : « فات وذاك بشكله الأسماء » ، والمثبت في ا ، ب ، وخلاصة الأثر .
( 2 ) ذكاء : هي الشمس .
( 3 ) في خلاصة الأثر : « لواء العدل » .
( 4 ) في خلاصة الأثر : « قد شهد الحسود بفضله » .
( 5 ) في خلاصة الأثر : « من الإله بنصرة * ردت مريد الكيد » .
( 6 ) في خلاصة الأثر :
« والجناب سماء » .
( 7 ) في خلاصة الأثر : « هل غير زيد » .