وقوله « 1 » :
صادفته يجلو فما حشوه * شهد ودرّ وعقيق المدام « 2 »
وقلت يا مولاي هل مشرب * من ريقك العذب لحرّ الغرام
فقال جور منك أنت الذي * تدعى بإبراهيم طول الدّوام
والنار بردا وسلاما غدت * عليك ما ذا الحرّ قلت السّلام « 3 »
* * * وقوله « 4 » :
جاء يسعى إلى الصلاة مليح * يخجل البدر في ليالي السّعود
فتمنّيت أنّ وجهي أرض * حين أوما بوجهه للسّجود
* * * قلت « 5 » : ذكرت هنا ما يحكى عن بعض الظّرفاء ، أنه مرّ بغلام جميل ، فعثرت فرس في طين ، أصاب وجه الغلام منه نزر ، فقال الظريف :
يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً
« 6 » ، فسمعه بعض المارّين ، فقال للغلام : ما يقول هذا ؟
فقال :
وَيَقُولُ الْكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً
« 6 » .
* * * وقال السيد محمد كبريت « 7 » ، في كتابه « نصر من اللّه وفتح قريب » ، في معرض كلام :
جرت عادة الفعّال لما يريد في خلقه ، أن كلّ بلدة في الغالب تكون عونا
هامش
( 1 ) الأبيات في خلاصة الأثر 1 / 43 .
( 2 ) في الأصول : « صدفته يجلو » ، والمثبت في الخلاصة ، وفيها : « ودر وعتيق المدام » .
( 3 ) في خلاصة الأثر : « يا ذا الحر » .
( 4 ) البيتان في خلاصة الأثر 1 / 43 .
( 5 ) هذا القول أيضا في خلاصة الأثر 1 / 43 .
( 6 ) الآية الأخيرة من سورة النبأ .
( 7 ) خلاصة الأثر 1 / 43 ، 44 ، سلافة العصر 268 ، 269 .