لغريبها ، حتى على ساكنها « 1 » ، وعلى الخصوص المدينة المنوّرة .
وكان المرحوم العلّامة الشيخ إبراهيم بن أبي الحرم يقول : ليس من الرّأى تعظيم الوارد إلى هذه الدار ، إلّا بحسب ما يقتضيه الحال ، فإنه بتعظيمه يطأ غيره ، ثم يتمرّد على معظّمه ، فيطأه كذلك ، وتكون إساءته عليه أكثر ، وعلى الخصوص من لفظته القرى ، وألف النّوال والقرى ، وقد اتّفق لي « 2 » شئ من ذلك فكتب « 3 » إلىّ بعض أصحابي في خصوص هذا المعنى :
يا أهل طيبة لا زالت شمائلكم * بلطفها في الورى مأمونة العتب
لكن رعايتكم للغرب تحملهم * على تجاوزهم للحدّ في الأدب « 4 »
فكان الجواب عن ذلك بلسان الحال :
مولاي إنّ صروف الدهر قد حكمت * وأعوزت أن يذلّ الرأس للذّنب
كم من مقبّل كفّ لو تمكّن من * قطع لها كان ممّن فاز بالأرب
* * *
هامش
( 1 ) في السلافة : « سكانها » .
( 2 ) تكملة من : الخلاصة ، والسلافة .
( 3 ) في الأصول : « فكتبت » ، والمثبت في : الخلاصة ، والسلافة .
( 4 ) في الأصول : « للغرب تحملكم » ، والمثبت في : الخلاصة ، والسلافة .