تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥

325 إبراهيم بن محمد بن أبي الحرم « * »

فاضل بلغ من المعالي مرتقاها ، وله معارف تستقبلها النفوس بالقبول وتتلقاها . فمناطق الشكر له فصيحة اللّسان ، ومواهب اللّه تعالى به معهودة الإحسان . لم يزل في عيش موشّاة حواشيه بسوابغ الكرم ، وهو في ظلال حرمة نبيّه آمن من حرام الحرم . إلى أن انتقل إلى الدار الآخرة ، فلا زالت تحيّى قبره سحابة الرحمة الزّاخرة . * * * وقد أوردت له من درره ما ألّف نظمه بالشّذر في عنق فتاة رود ، فإذ نظرت رأيت أىّ سوالف وخدود ، عنّت بين اللّوى فزرود « 1 » . فمن ذلك قوله فيمن لبس بياضا « 2 » :
لمّا بدا مبيضّا * والقلب مشتاقا إليه « 3 » ناديت هذا قاتلي * والرّاية البيضا عليه
* * *
هامش
( * ) إبراهيم بن محمد بن محمد بن محمد بن أبي الحرم بن أحمد الصبيبى المدني . ولد بالمدينة المنورة ، وأخذ عن والده ، وعن شيوخ عصره . وكان واحد المدينة في زمانه علما وبراعة ، وكان يعرف فنونا تفرد بها . توفى سنة ست وخمسين وألف بالمدينة ، ودفن بالبقيع . خلاصة الأثر 1 / 42 - 44 ، سلافة العصر 268 ، 269 . ( 1 ) تقدم التعريف بزرود كثيرا . ( 2 ) البيتان في خلاصة الأثر 1 / 43 . ( 3 ) في الخلاصة : « والقلب مشتاق إليه » . والنصب على أنه مفعول « بدا » أيضا .