يقسو فلا عطف يميل غصونه * مع ما يرى في عطفه من لين « 1 »
علّمته باب المضاف تفاؤلا * بوصاله وطمعت أن يدنينى
فغدا يعاملنى بضدّ مذ بدا * ورقيبه يغريه بالتّنوين
* * * وله في الغزل :
تعطّف بمضنى عليل المقال * ودع عنك هذا الجفا والمطال
أما قد علمت بأنى امرؤ * أحبّ الجميل وأهوى الجمال
وأغشى المغانى إذا ما حوت * لطيف البنان حليف الدّلال
بسهم اللّحاظ إذا ما رنا * أصاب فؤادي دون النّصال
ووردىّ خدّ إذا لاح لا * همى الطّرف منّى بمثل اللّآل
ووجه يبيد سناه البدور * إذا ما تبدّى بجنح اللّيال
فصبح الجبين وليل الشّعور * بهذا الهدى وبهذا الضّلال
وجسم حكى الماء في رقّة * عليه من الثّغر مثل الظّلال
فخذ ما صفا لك من ودّه * ولا تخش عارا ولا أن يقال
فما كلّ وقت يبيح الزّمان * لقدّ عاطل هو بالحسن حال « 2 »
ولا الدهر في كلّ ساعاته * يغيث الفقير ببذل النّوال
وإن لاح فاجتل أنواره * فما كلّ يوم يلوح الهلال
ولا تمهلن لذّة أمكنت * وباكر صبوحك قبل الزّوال
* * *
هامش
( 1 ) في الأصول : « يميل غصنه » ، ولعل الصواب ما أثبته ، وفي ا : « مع ما يرى من عطفه » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 2 ) هكذا جاء عجز هذا البيت بالأصول ، وهو مضطرب الوزن .