في ثغره شهد وتحت شفاهه * برد أكاد أذيبه بأنينى « 1 »
وعلى الثّنايا الدّرّ واشغفى بها * خمر جرت من لؤلؤ مكنون
كم قيل إن شئت الدّجى فغدائرى * فاقت على حلك اللّيالى الجون « 1 »
وإذا طلبت البدر فانظر طلعتى * وإذا أردت الصّبح فهو جبيني
وإذا أردت الرّوض فهو بوجنتى * متنضّد متناسب التّكوين « 1 »
يزهو بأبيضه وأحمره لذا * كم فيه من ورد ومن نسرين « 2 »
أنا لا أريد تنزّها في روضة * حازت جميع الحسن بالتّعيين
بل إن بدا حبّى فحالى أنني * نظري إلى وجناته يكفيني
لا قيته يوما فقال أما ترى * ظبي الفلا قد زاد في التّفنين
والشّمس ظلّت أن تحاكى فاستمع * ما قد جرى منهم لقد ظلموني
طمع الغزال بأن يعارض مقلتى * حاشا وكلّا أن يكون قرينى
والغصن ظنّ بأن قدّى مثله * والبدر أيضا رام أن يحكينى « 3 »
فأجبت إن فعلا فقد فضحا ولا * يصلان منك لظاهر وكمين « 4 »
كلّا فغفرا للذي فعلا فلا * يؤذيك فعلهما ولا يؤذيني
فافترّ مبتسما وأوعد باللّقا * وهنا فقرّت باللقاء عيونى
وثنى لنا عطفا وجاد بوصله * يوما ولا ثقة بوعد ضنين « 5 »
اللّه أكبر من قساوة قلبه * أنّى يميل لمدنف مسكين
هامش
( 1 ) لم يرد صدر هذا البيت وعجز الذي يليه ، وهما بيت ابن سناء الملك ، في ديوانه
( 2 ) في ب ، ج : « يزهو بأحمره وأبيضه لذا » ، والمثبت في : ا .
( 3 ) في ديوان ابن سناء الملك : « والبدر أيضا طامعا يحكينى » .
( 4 ) من هنا إلى نهاية القصيدة ، لم أجد الأبيات التي شطرها المترجم ، في ديوان ابن سناء الملك .
( 5 ) في ج : « ولا ثقة بفعل ضنين » ، والمثبت في : ا ، ب .