قد لاح بدرك مشرقا * يا ليت بدري كان حاضر
حتى يبين لناظرى * من منهما باه وباهر
ويشيع بين معاشرى * من منهما زاه وزاهر
بدري أرقّ محاسنا * إذ حسنه للعقل ساحر
كالليل أرسل شعره * والفرق مثل الصبح ظاهر « 1 »
ملك الجمال بأسره * كلّ الملاح له عساكر
سلطان حسن قد سما * بحسام ألحاظ فواتر
لا السّمر تذكر عندها * كلّا ولا البيض البواتر
قد نفّذت بين الورى * منه النّواهى والأوامر
ما مخلص من فتكه * بظبا الّلواحظ والنّواظر
إلّا امتداح محمّد * خير الأوائل والأواخر
* * * وله مشطّرا ومعجّزا نونيّة ابن سناء الملك « 2 » :
من ذا الذي من مقلتيه يقيني * فهي التي بسهامها تصمينى
يا من يظنّ الشّرك في حبّى له * هذا الذي أخلصت فيه يقيني
ريم له فعل الرّماة وإنما * يصمى فؤاد المدنف المحزون « 3 »
في القلب موقع سهمه لكنه * يرمى بقوسى حاجب وعيون « 4 »
يبرى نبالا من فتور لحاظه * ويريشها بالهدب للتّمكين « 5 »
هامش
( 1 ) إلى هنا ينتهى ما جاء في ديوان البهاء زهير .
( 2 ) نونية ابن سناء الملك في ديوانه 2 / 857 - 859 ، وبعض الأبيات المشطرة ليست في ديوان ابن سناء الملك ، وسأشير إليها ، وترتيب أبيات القصيدة في الديوان مختلف في بعض الأبيات عن ما في النفحة
( 3 ) في ديوان ابن سناء الملك : « له خجل الرماة » .
( 4 ) في ديوان ابن سناء الملك : « حاجب وجفون » .
( 5 ) مكان صدر هذا البيت وعجز الذي يليه في ديوان ابن سناء الملك :ظبي ضعيف اللّحظ إلّا أنّه * في الفتك بالعشّاق ليث عرين