ويحيلها بارى النّفوس بحكمه * في القلب حالة رميها تبرينى « 1 »
يمشى فيدعوه القضيب سرقتنى * قدّى فملت ولا كميل غصون
وإذا بدا فالبدر قال ظلمتنى * وإذا رنا قال الغزال عيونى
ألف ابن مقلة في الكتابة قدّه * حاشا فعاذله سما باللّين « 2 »
والثّغر ميم كلّنا صاد له * والصّدغ مثل الواو في التّحسين « 3 »
وعلى الجبين بشعره سين بدت * سلب العقول بطرّة وجبين « 4 »
قد أدركت في الحسن غايته لذا * حار ابن مقلة عند تلك السّين
والعين مثل العين لكن هذه * نجلاء فاقت عين حور العين
ولئن تبدّت تلك من هي هذه * كحلت بحسن وقاحة ومجون
سبحان من خلق العيون بقول كن * فبدت لسلب نفوسنا في الحين « 5 »
وتبادرت أمر الإله مطيعة * فتكوّنت في أحسن التّكوين
سود رقود ما كحلن ولا بها * وسن فيدعوها لفعل سكون « 6 »
زرق شهرن وما ألمّ بجفنها * نوم ولكن قصدها تسبينى
يا للرّجال ويا لها من فتنة * كم أوقفتنى في مواقف هون
حتى شهدت بديع حكمة خالق * في وضع ذاك النّقط فوق النّون « 7 »
هامش
( 1 ) في ا : « ويحيلها » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 2 ) تقدم التعريف بابن مقلة ، وشهرته في الكتابة .
وفي ديوان ابن سناء الملك : « ألف ابن مقلة في الكتاب كقده » .
وفي ا : « حاشا فعاد له سما » ، وفي ج : « حاشا تعادله سما » .
( 3 ) الصاد : الحرف المعروف ، و « صاد » هنا بمعنى عطشان .
( 4 ) صدر البيت في ديوان ابن سناء الملك « وشعره لثغره سين بدت » .
( 5 ) في ديوان ابن سناء الملك : « سبحان من خلع العيون وقال كن » .
( 6 ) لم يرد صدر هذا البيت وعجز الذي يليه ، وهما بيت ابن سناء الملك ، في ديوانه .
( 7 ) في ديوان ابن سناء الملك : « وسط النون » .