وذاك من الأنصار أنصار جدّكم * رسول به نلنا علا الجدّ والجدّا « 1 »
عليه صلاة اللّه ثم سلامه * وآل وصحب والمحبّ لهم جدّا
أجدّك هذا القدح فيمن يحبّكم * ويحمدكم مدحا ويمدحكم حمدا « 2 »
وما أصلتت كفّاك يا مصلتا على ال * أعادى سيفا باترا ماضيا حدّا « 3 »
فحسبى علم اللّه واللّه عدّتى * وذمّة خير الرّسل تكفى من استعدى
* * * ومن شعره قوله ، من أبيات كتبها في صدر رسالة ، إلى يوسف العسيلىّ « 4 » القدسىّ :
يا من إليه تشوّقى وتشوّفى * قلبي يحدّثنى بأنّك متلفى « 5 »
هل قد عرفت بأنّنى لك مصطف * روحي فداك عرفت أم لم تعرف
ولقد أقول للائمى في حبّكم * أيلام من يهوى الجمال اليوسفي
إن جئتني مصرا فقد أسعفتنى * يا خيبة المسعى إذا لم تسعف
ما حبّنى بالصّدق شخص غيركم * حقّا وكيف يحبّ من لم يعرف
أوفوا لوعدى سرعة من فضلكم * كرما فإنّى ذلك الخلّ الوفي « 6 »
لو قد وهبت مبشّرى بقدومكم * روحي وحقّ جمالكم لم أنصف
ولقد كلفت بحبّ أصلكم لذا * كلفى بكم خلق بغير تكلّف
* * *
هامش
( 1 ) الجد ، بالفتح : الحظ ، وبالكسر : إتقان العمل والاجتهاد فيه . والألف فيه للاطلاق ، ونصبت الدال لضرورة القافية .
( 2 ) في القاموس ( ج د د ) : « وأجدك لا تفعل ، لا يقال إلا مضافا ، وإذا كسر استحلفه بحقيقته ، وإذا فتح استحلفه ببخته » .
( 3 ) في خلاصة الأثر : « يا مطلقا على » . وفي ا : « ماضيا هدا » ، والمثبت في : ب ، ج ، وخلاصة الأثر .
( 4 ) في ا : « العلى » ، وفي ب : « العسلى » ، والمثبت في : ج ، والخلاصة ، والأبيات فيها 3 / 248 .
والمترجم يشطر في هذه الأبيات أبيات ابن الفارض المعروفة .
( 5 ) التشوف : التطلع إلى الشئ .
( 6 ) في ا : « وافوا لوعدى » ، وفي خلاصة الأثر :
« أوفوا لما واعدتمونى سرعة » ، والمثبت في : ب ، ج .