تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
فخرقة الفقر إن لم يوف لابسها * بشرطها نبذته كاسيا بعرا عودا لبدء فممّ الاعتذار ولم * تقرّ إذ قلت بكّتّ الذي عذرا وقلت في حقّ من جازى وعرّض لم * يشعر وأغصان غرسى مخطيا كسرا « 1 » قد حصحص الحقّ فاعلم أنّما كسرت * أغصان غرس الذي أخطا وما شعرا أقرر بذنبك ثم اطلب تجاوزهم * عنه فجحدك ذنب غير ما غبرا « 2 » قضى بما جرت الأقلام منك بما * جرى به القلم المحتوم حين جرى « 3 » يكبو الجواد ومن يعثر يقل كرما * فنسأل اللّه غفرانا لمن عثرا
* * * وقال المرشدىّ أيضا « 4 » : كان غرس الدّين كتب إلى مولانا القاضي تاج الدّين أبياتا ، ذكرني فيها مجرّدا عن الناصب والجازم ، بأن قال :
* وأحمد المرشدى في ذاك قد حضرا *
ثم اعتذر منّى ، فكتبت إليه ستّة أبيات ، وأردت أكملها ، فأكملها السيد أحمد بن مسعود « 5 » ستّة أخرى ، وبعثها إليه ، وهي :
غرسنا لغرس الدين في قلبنا الودّا * فأطلع من أكمام أفواهنا الوردا فعطّر لمّا أن جنته يد الوفا * وضاع فأذكى عرفه العنبر الوردا سقيناه من عذب التّصافى زلاله * وما كدّرت منّا له جفوة ودّا رعى اللّه من يرعى أخاه إذا هفا * ويوسعه من أن يقابله حمدا « 6 » وذلك غرس الدّين لا زال باسقا * بروضة من يسقى غرائسه الميدا ويذكر عهدا أحكمت في قلوبنا * أواخيه أيدي الودّ أكرم به عهدا « 7 »
هامش
( 1 ) في ب ، ج : « جازى وعرضى لم » ، والمثبت في : ا ، والخلاصة ، والسلافة . ( 2 ) في الأصول : « فمجدك ذنب » ، والمثبت في : الخلاصة ، والسلافة . ( 3 ) في سلافة العصر : « قضى بأن جرت الأقلام » . ( 4 ) هذا النقل والقصيدة بعده ، في خلاصة الأثر 3 / 252 . ( 5 ) تقدمت ترجمته برقم 268 . ( 6 ) في خلاصة الأثر : « عن أن يقابله » . ( 7 ) الأخية : حبل يدفن طرفه ، ويربط بطرفه الآخر الدابة .