لعمري لو كنت البليغ خطابه * وأخطب من قسّ الإيادىّ من عدّا « 1 »
ورمت بأن أحصى فضائل أحمد * لما استوعبت نفسي فضائله عدّا
هو ابن الرّسول المصطفى وذوى الصّفا * بنى حسن الحسنى الذين سموا مجدا
لهم حرمة يعنو لها كلّ مسلم * بها أخذ المولى علينا لهم عهدا « 2 »
فلله آداب بغير تطبّع * ولكنّ من سرّ الرّسول بها مدّا
و « أدّبنى ربى » له منه قسمة * بفرض وبالتّعصيب من إرثه مدّا
وللّه شعر جاوز الشعر رقّة * وجاوز للشّعرى العبور بما أبدى « 3 »
ولا عجب من ذاك عندي وربّه * بعزّته قد جاوز الأين والحدّا
وناظم عقد المكرمات بكفّه * وينثره جودا فيحيى به فقدا
وقد كان منك الفضل قدما ومقدما * بسابقة تستوجب السّعى والودّا « 4 »
فأظهرت الأبيات ما كان مدغما * ويمّمت بالإخفاء بيتا حوى عودا
فشمت به تاجا على الرأس مشرقا * فعانقته حبّا وهمت به وجدا
وداخلني منه حياء ودهشة * لما كان من وهم فأورثنا حقدا
وقابلته بالرّحب والبشر فرحة * ولم نر منه حين حان اللّقا صدّا
ولا عجب سبق الجياد فإنها * معوّدة بالسّبق ما كلّفت شدّا
ولست بحمصىّ كما قال باهت * ولكن خليلىّ تميمىّ استهدى
وجدّى من الآباء فيما روى أبو * سعيد هو الخدرىّ أكرم به جدّا « 5 »
هامش
( 1 ) في الأصول : « وأحظيت من قس » ، وفي خلاصة الأثر : « وأخطبت من قس » ، ولعل الصواب ما أثبته .
( 2 ) مكان هذا البيت في خلاصة الأثر :ملوك ملوك الأرض رقّ ولائهم * وحبّهم أنجى وبغضهم أردى( 3 ) الشعرى العبور ، والشعرى الغميصاء : أختا سهيل . القاموس ( ش ع ر ) .
( 4 ) في خلاصة الأثر : « قدما مقدما . . . السعي والعودا » .
( 5 ) في خلاصة الأثر : « وأكرم به جدا » .