وداعية ذلك ما قاله ابن معصوم ، من أنه لم يكن له في سائر العلوم ، رسوخ قدم معلوم .
قال : وأخبرني الوالد بسماعه عنه ، أن أستاذه خالف في تعليمه النّظام ، فنقله من « الأجروميّة » إلى « الكشّاف » ، وأبدله « النّشاف » من « الارتشاف » « 1 » .
انتهى .
* * * قلت : وهو في الأدب ممّن سلّم له أهله ، وله شعر يعرف منه منطبع القول وسهله .
فمنه قوله « 2 » :
هبوا أنّ ذاك الحسن عنّى محجّب * أليس بريّاه سرت نسمة الصّبا
إذا رمت أن تبدى مصونات خدره * فحدّث بذاك الحىّ عن ذلك الخبا
* * * وقوله « 3 » :
أرى مطالعتي في الكتب ما نفعت * لعل وجهك يغنيني عن الكتب
فمن رأى وجهك الباهى وطلعته * فإنّه في غنى عن كلّ مكتتب « 4 »
* * * وقوله « 5 » :
وإذا جلست إلى الرجال وأشرقت * في جوّ باطنك المعاني الشّرّد « 6 »
فاحذر مناظرة الجهول فربما * تغتاظ أنت ويستفيد فيحسد « 7 »
هامش
( 1 ) ارتشاف الضرب لأبى حيان النحوي ، والنشاف : الماء القليل .
( 2 ) البيتان في خلاصة الأثر 4 / 29
( 3 ) خلاصة الأثر 4 / 29 .
( 4 ) في خلاصة الأثر : « وجهك الباهى وبهجته » .
( 5 ) البيتان في : خلاصة الأثر 4 / 31 ، سلافة العصر 258 .
( 6 ) في خلاصة الأثر : « وإذا جلست مع الرجال » .
( 7 ) في سلافة العصر : « ويستفيد فيجحد » .