تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
إمام سما فوق السّماك بأخمص * وجاوزه حتى شئا الأين والحدّا وناظم أشتات العلوم بنثره * فينظمه في جيد أهل الحجى عقدا « 1 » وكاشف ليل الجهل من صبح علمه * بشمس فتكسوه أشعّتها بردا أتيت بفضل فاستحقّيت شاهدا * لأحمد فاستوليت عنّى به مجدا وأظهرت بالإفضال ما كنت مضمرا * فكنت به أحرى وكنت به أجدى ولا عجب سبق الجياد لأنها * معوّدة بالسّبق إن كلّفت شدّا
فأجابهما بقوله « 2 » :
أقول وقد غلّبت خير كما جدّا * وقاعدة التغليب معروفة جدّا حمدت إلهي أن غرست لنا الودّا * أيا أحمد السّامى سماك السّما حمدا فأينع غرسى بعد ما كان ذاويا * وأطلع عن أكمامه الزّهر والوردا وإن دامت السّقيا له من وصالكم * سيثمر في روض الرّسول لكم ودّا هنيئا لغرس صار أحمد ساقيا * له من عيون الودّ كأس الصّفا وردا فظلّ يراعى عهده في مغيبه * ويبنى له في بيت محتده عقدا « 3 » وذكّره عهدا أواخيه أحكمت * يد الودّ في أرواحنا العقد والشّدّا فعذرا لأنّى قادم وتراهم * يقولون في الأمثال والحقّ لا يعدى لكلّ غريب قادم دهشة اللّقا * بها يدرأ الحذّاق عن ربّها الحدّا وهبنا تجاوزنا الحدود ألستم * تقيلون من أخطا ومن قد جنى عمدا إذا لم تكونوا هكذا فتخلّقوا * بأخلاق مولى يملك الغىّ والرشدا
هامش
( 1 ) في ا : « أشتات العيون » ، والمثبت في : ب ، ج والخلاصة . ( 2 ) جواب غرس الدين في خلاصة الأثر 3 / 252 ، 253 . ( 3 ) في خلاصة الأثر : « في بيت مدحته » . والعقد ، بالكسر : معروف ، وبالفتح ، ما عقدت من البناء .
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 351 | محمد أمين المحبي / عبد الفتاح محمد الحلو