ومن مقطّعاته قوله :
من يطلب الإنصاف في عصرنا * فذاك من حمق به منكشف
كيف وعين الشرع مقلوعة * وشمسه في أفقه تنكسف
* * * مثله لعبد البرّ الفيّومىّ « 1 » :
من رام في ذا العصر إنصافه * والشّرع من حكّامه لم يصب
قضاته قد قلعوا عينه * فشرّهم من نقصهم منتصب
* * * وقوله « 2 » :
إذا رأيت وليّا * مغرى بحرص وبخل
فليس ذاك وليّا * للرّبّ بل عبد جهل
* * * وقوله « 3 » :
إني لأعجب ممّا * صار الزّمان إليه
إذ ما بكيت لدهر * إلّا بكيت عليه
* * * هذا كالاختصار لقول ابن المعتزّ « 4 » :
عجبا للزّمان في حالتيه * وبلاء دفعت منه إليه
ربّ يوم بكيت منه فلمّا * صرت في غيره بكيت عليه
* * *
هامش
( 1 ) تأتى ترجمته برقم 339 .
( 2 ) البيتان في خلاصة الأثر 3 / 248 .
( 3 ) خلاصة الأثر 3 / 247 .
( 4 ) كذا جاء في الأصول . والبيت الثاني في : التمثيل والمحاضرة 106 ، نهاية الأرب 3 / 98 منسوبا لابن بسام ، وهو في التمثيل أيضا 247 دون نسبة ، ولم أجد البيتين في ديوان ابن المعتز .