321 السيد محمد بن عبد اللّه الشهير بكبريت « * »
مفرد قائم بجمع ، وله خبر حلية فم وسمع .
أكثر من الرّحلة والانتقال ، وتحمّل بنحلة أهل الحال الأعباء الثّقال .
طالبا نشيدة حقّ يعقلها ، وصيقلا « 1 » يفتح عن « 2 » مرآته الصّدئة ويصقلها .
ثم رجع إلى وطنه وأقام بها معتزلا ، وقد تبوّأ من رياسة العلم محلّا ومنزلا .
وألّف تآليف أحسن فيها ما شا ، وأتى فيها من الغرائب بما مازج سلافة طرب وانتشا .
فتنبّه له حزب رموه بشرر الانتقاد ، وزعموا أنه قد أساء الاعتقاد .
ونسبوا إليه كلمات هو من اعتقاد ظاهرها برىّ ، وأنا ما أتحقّقه إلّا من كلّ سوء عرىّ .
ومثل هذا فيه لا يقدح ، فما زالت الأشراف تهجى وتمدح .
هامش
( * ) السيد محمد بن عبد اللّه بن محمد الحسيني ، المعروف بكبريت .
ولد سنة اثنتي عشرة وألف بالمدينة ، وبها نشأ ، وحفظ القرآن ، واشتغل بالعلوم النقلية والعقلية ، وقرأ على جماعة منهم : عبد الملك العصامى ، وعبد الرحمن بن عيسى المرشدى ، وعبد اللّه بن ولى الحضرمي ، والأستاذ محمد بن زين العابدين البكري .
ورحل إلى الروم سنة تسع وثلاثين وألف ، ودخل دمشق ، ثم رحل إلى القاهرة ، ثم رجع إلى المدينة وله مؤلفات كثيرة ؛ منها : « رحلة الشتاء والصيف » ، « نصر من اللّه وفتح قريب » .
توفى سنة سبعين وألف ، ودفن ببقيع الغرقد .
إيضاح المكنون 1 / 182 ، خلاصة الأثر 4 / 28 - 31 ، سلافة العصر 256 - 258 .
( 1 ) في ا : « وصقيلا » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 2 ) في ب : « من » ، والمثبت في : ا ، ج .