إذا حدّثت فاح العبير وأظهرت * برمزتها منّى الحديث المكتّما
وأما بيت أبى دهبل ، المذيّل عليه ، فهو من قصيدة له يصف فيها ناقته ، حدّث موسى بن يعقوب ، قال : أنشدني أبو دهبل يوما « 1 » :
لا علق القلب المتيّم كلثما * لجاحا فلم يلزم من الحبّ ملزما « 2 »
خرجت بها من بطن مكة بعدما * أصات المنادى بالصّلاة فأعتما « 3 »
فما نام من راع ولا ارتدّ سامر * من الحىّ حتى جاوزت بي يلملما « 4 »
ومرّت ببطن اللّيث تهوى كأنها * تبادر بالإدلاج نهبا مقسّما « 5 »
وجازت على البزواء والليل كاسر * جناحين بالبزواء وردا وأدهما « 6 »
فما ذرّ قرن الشمس حتى تبيّنت * بعليب نخلا مشرفا أو مخيّما « 7 »
ومرّت على أشطان روقة بالضّحى * فما حدرت للماء عينا ولا فما « 8 »
هامش
( 1 ) القصيدة في : الأغانى 7 / 140 ، 141 ، سلافة العصر 252 ، 253 ، معجم البلدان 1 / 590 ، 591 ، 3 / 715 ، والأبيات : الثاني ، والثالث ، والسادس ، في الشعر والشعراء 2 / 615 .
( 2 ) في معجم البلدان : « لجوجا ولم يلزم » ، وفي الأغانى : « لجاجا ولم يلزم » .
( 3 ) في معجم البلدان : « للصلاة فأعتما » .
وأعتم : دخل في العتمة .
( 4 ) يلملم : موضع على ليلتين من مكة ، وهو ميقات أهل اليمن ، وتقدم .
( 5 ) في السلافة : « ببطن البث » ، وفي ا : « نهبا ومقسما » ، والمثبت في : ب ، ج ، والمصادر السابقة .
والليث : واد بأسفل السراة . معجم البلدان 4 / 374 .
( 6 ) في الأصول : « وجازت على اليزداء والليث . . . فياحين باليزدا وردا . . » . والمثبت في :
الأغانى ، والسلافة ، ومعجم البلدان ، وفيه : « جناحيه بالبزواء . . » .
والبزواء : موضع في طريق مكة ، قريب من الجحفة . معجم البلدان 1 / 606 .
( 7 ) في ا : « بعسيب نخلا » ، وفي ب : « بيعسب نخلا » ، وفي ج : « بعيب نخلا » ، وفي السلافة :
« بعايب نخلا » ، والمثبت في : الأغانى ، ومعجم البلدان ، والشعر والشعراء .
وفي السلافة ، والشعر والشعراء ، ومعجم البلدان : « مشرفا ومخيما » .
وعليب : موضع بتهامة . معجم البلدان 3 / 714 ، 715 .
( 8 ) في الأغانى : « أشطان رونق بالضحى . . فما خزرت » ، وفي معجم البلدان : « فما جررت للماء » .