وقد رفعت فوق الخزوم سرادقا * من الشّعر والأضياف وفدا على وفد « 1 »
بدوت لحيّيها وإلّا فإنّنى * من السّاكنين المدن طفلا على مهد
وملت إلى ماء البشام لأجلها * وأعرضت عن ماء مضافا إلى الورد « 2 »
وغادرت نخلا بالمدينة يانعا * وملت إلى السّرحات من عارضى نجد
وحاربت أقوامى وصادقت قومها * وبالغت في صدق الوداد لهم جهدي
فلا إثم لي في حبّها ولقومها * وإن يك إن اللّه يغفر للعبد
ولا سيّما إن جئته متوسّلا * بمرسله خير النّبيّين ذي المجد
أبى القاسم المبعوث من آل هاشم * نبيّا لإرشاد الخلائق بالرّشد
دنا فتدلّى من مليك مهيمن * كما ألقاب أو أدنى من الواحد الفرد
ألا يا رسول اللّه يا أشرف الورى * ويا بحر فضل سيبه دائم المدّ
لانت الذي فقت النّبيّين زلفة * من اللّه ربّ العرش مستوجب الحمد
يناجيك عبد من عبيدك نازح * عن الدّار والأوطان والأهل والولد « 3 »
ويسأل قربا من حماك فجد له * بقرب فقرب الدّار خير من البعد
ليلثم أعتابا لمسجدك الذي * به الروضة الفيحاء من جنّة الخلد
فإنّ له سبعا وعشرين حجّة * غريب بأرض الهند يصبو إلى هند
إذا الليل وارانى أهيم صبابة * إلى طيبة الغرّاء طيّبة النّدّ
وأسبل من عينىّ دمعا كأنّه * عقيق غدا وادى العقيق له خدّى
سميراه في ليل غرام وزفرة * تقطّع أفلاذ الحشاشة كالرّعد
عليك سلام اللّه ما ذرّ شارق * وما لاح في الخضراء من كوكب يهدى
هامش
( 1 ) في ج : « وقد رقعت » ، والمثبت في : ا ، ب ، والسلافة ، وفي السلافة : « فوق الخروم » .
( 2 ) في ا : « مضافا إلى ورد » ، والمثبت في : ب ، ج ، والسلافة .
( 3 ) في السلافة : « بالأهل والولد » .