وتسلب يقظان الفؤاد رشاده * وتكسو رداء الحسن جسما منعّما
مهاة يصيد الأسد سهم لحاظها * ومن عجب صيد الغزالة ضيغما
يعلّلنى ذكر الحمى مترنّم * وما شغفى لولا الغزالة بالحمى « 1 »
وأصبو لنجدىّ الرّياح تعلّلا * ومن فقد الماء الطّهور تيمّما
* * * قال السيد المرتضى ، في كتابه « الدّرر والغرر « 2 » » :
ذاكرنى بعض الأصدقاء بقول أبى دهبل :
وأبرزتها . . . . . . . . . . . . . . * . . . . . . . . . . . . . . . . . إلخ
وسألني إجازة هذا البيت بأبيات تنضمّ إليه ، وأجعل الكناية « 3 » فيه كأنها كناية عن « 3 » امرأة لا عن ناقة ، فقلت في الحال :
فطيّب ريّاها المقام وضوّأت * بإشراقها بين الحطيم وزمزما
فيا ربّ إن لقّيت وجها تحيّة * فحىّ وجوها بالمدينة سهّما
تجافين عن مسّ الدّهان وطالما * عصمن عن الحنّاء كفّا ومعصما
وكم من جليد لا يخامره الهوى * شننّ عليه الوجد حتى تتيّما « 4 »
أهان لهنّ النفس وهي كريمة * وألقى إليهنّ الحديث المكتّما
تسفّهت لمّا أن مررت بدارها * وعوجلت دون الحلم أن أتحلّما « 5 »
فعجت تقرّى دارسا متنكّرا * وتسأل مصروفا عن النّطق أجما « 6 »
ويوم وقفنا للوداع وكلّنا * يعدّ مطيع الشوق من كان أحزما « 7 »
هامش
( 1 ) هذا البيت ساقط من : ج ، وهو في : ا ، ب ، والسلافة .
( 2 ) الجزء الأول ، صفحات 114 - 116 ، وسلافة العصر 251 ، والقصيدة في ديوانه 3 / 200 ، 201 باختلاف في بعض ألفاظها .
( 3 ) تكملة من الدرر والغرر .
( 4 ) شنن عليه الوجد : صببنه .
( 5 ) في الغرر والدرر : « أن تتحلما » .
( 6 ) تقرى دارسا : تتبعه .
( 7 ) في الأصول : « من كان أخزما » ، وفي السلافة : « من كان أخرما » ، والمثبت في الغرر والدرر .