تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
ولو عرضت ركب الحجيج تصدّه * للبّى لما يدعو هواها وأحرما وعرّف بالكثبان من عرصاتها * وقال منى لي دارها حين يمّما « 1 » فلا تعذلوا في حبّ ظمياء إنها * لها مبسم يشفى الفؤاد من الظّما وأعذب من صوب الغمامة مرشفا * وأضوأ من لمع البروق تبسّما وأجمل من ليلى وسلمى وعزّة * وسعدى ولبنى والرّباب وكلثما وكم ملك في قومه كان قاهرا * فأضحى ذليلا في هواها متيّما يدين بما تهوى مطيعا لأمرها * وإن ظلمته لم يكن متظلّما تظلّ الملوك الصّيد تعثر بالثّرى * إذا قاربو أو شاهدوا ذلك الحمى
وممّن ذيّل عليها العارف باللّه تعالى السيد حاتم بن الأهدل اليمنىّ « 2 » :
وأبرزتها بطحاء مكة بعدما * أصات المنادى بالصّلاة فأعتما « 3 » وسرّحت عيني في رياض خدودها * فشاهدت روضا كالربيع منمنما سقته مياه الحسن فازداد بهجة * وغادر قلبي بالحطيم محطّما حسينيّة حسناء لمياء نحوها * توجّه قلبي بالغرام وأحرما سعيت إليها بالصّفاء مسلّما * لروحى وقلبي طاف سبعا وزمزما غزال يعير الظّبى لفتة جيدها * وعن قدّها الميّاس سل بانة الحمى فتاة يعير الشمس بهجة وجهها * سناها بغير الحسن لن يتلثّما عدا خصرها جسمي سقاما وجفنها * تعدّى على جفنى وللنّوم حرّما « 4 » إليها ثنت قلبي الثّنايا صبابة * فياما أحيلى ذلك الثّغر واللّمى « 5 »
هامش
( 1 ) في السلافة : « حين خيما » . ( 2 ) تقدمت ترجمته برقم 235 . والقصيدة في سلافة العصر 252 . ( 3 ) في ب ، ج : « أصاخ المنادى » ، والمثبت في : ا ، والسلافة ، وهو ما تقدم . ( 4 ) في ا ، ب : « غدا خصرها » ، وفي السلافة : « عدى خصرها » ، وفي ج : « على خصرها » ، وهو من العدوي . ( 5 ) في ا : « إليها تثنت » ، والمثبت في : ب ، ج ، والسلافة .