317 ولده السيّد محمد « * »
فرع دوحة زكت مفارعها ، وطابت بطيبة الطّيّبة مشارعها .
له خبر تتعطّر به المجالس ، ويتنادم عليه المنادم والمجالس .
* * * إلى ما تميّز به من الشعر الرّصين ، الذي يباهى بتنميقه نقوش الصّين .
غرّد به ساجع إطرائه وصدح ، وأورى زناد البيان وقدح .
فمنه قوله ، مذيّلا بيت أبى دهبل « 1 » مقتفيا للشريف المرتضى « 2 » :
وأبرزتها بطحاء مكة بعدما * أصات المنادى بالصّلاة فأعتما
فأرّج أرجاء المعرّف عرفها * وأضوى ضياها الزّبرقان المعظّما « 3 »
وحيّى محيّاها الملبّون وانتشوا * بنشر محيّاها الممنّع والّلمى
وروّض منها كل أرض مشت بها * تجرّ التّصابى بين أترابها الدّمى « 4 »
هي الشمس إلّا أنّ فاحمها الدّجى * هي البدر لكن لا يزال متمّما
تجول مياه الحسن في وجناتها * وتمنع سلسال الرّضاب أخا الظّما
هامش
( * ) ترجمه ابن معصوم ، في سلافة العصر 250 - 253 .
( 1 ) هو وهب بن زمعة الجمحي ، شاعر عفيف ، قال الشعر في آخر خلافة علي بن أبي طالب ، ومدح معاوية وعبد الملك بن الزبير .
أما كنيته فهي مشتقة من الدهبلة ، وهي المشي الثقيل .
الأغانى 7 / 114 - 145 ، أمالي المرتضى 1 / 116 ، الشعر والشعراء 2 / 614 - 617 .
( 2 ) في الأصول : « الرضى » ، وهو خطأ ، يصححه السياق الآتي .
والقصيدة في سلافة العصر 250 ، 251 .
( 3 ) المعرف : موضع الوقوف بعرفة ، معجم البلدان 4 / 573 .
والزبرقان : القمر .
( 4 ) في ا : « كل روض » ، والمثبت في : ب ، ج ، والسلافة .