تتقاذفه أمواج الأحزان ، وتترامى به طوائح الهواجس إلى كلّ مكان .
فهو وإن كان فيما ترى العين قاطنا بحىّ من الأحياء ،
يوما بحزوى ويوما بالعقيق وبال * غوير يوما ويوما بالخليصاء « 1 »
لا يأتلى مقسّم العزمات ، منفصم عرى العزيمات .
لا يقرّ قراره ، ولا يرجّى اصطباره .
إن روّح القلب بذكر المنحنى أقام الحنين « 2 » حنايا ضلوعه ، أو استروح روح الفرج « 3 » من ذكر « 4 » الخيف بمنى أو مضت بوارق زفراته تحدو بعارض دموعه .
من تمنّى مالا وحسن مآل * فمناى منى وأقصى مرادي « 5 »
فياله من قلب لا يهدأ خفوقه ولا تنى لامعة بروقه ، ولا يبرح من شمول « 6 » الأحزان صبوحه وغبوقه .
يساور هموما فما مساورة ضئيلة من الرّقش ، ويناجى أحزانا لو لابس « 7 » بعضها الصّخر الأصمّ لانهشّ ، ويركب من أخطار الوحشة أهوالا دونها ركوب النّعش .
يحنّ إلى مواضع إيناسه ، « 8 » ويرتاح إلى مواضع غزلان صريمه وكناسه « 8 » ، ويندب أيام يستثمر الطّرب من أفنان أغراسه .
هامش
( 1 ) هذا البيت لعبد اللّه بن أحمد بن الحارث ، شاعر بنى عباد ، في معجم البلدان 2 / 467 ، مع بعض اختلاف في الرواية ، وهو في ريحانة الألبا 1 / 347 لابن الخازن .
وفي السلافة ، والخلاصة :« ويوما بالعقيق وبال * عذيب يوما . . . ». ( 2 ) في الأصول : « العين » ، والمثبت في : الخلاصة ، والسلافة .
( 3 ) في الأصول : « الفزع » ، والمثبت في : الخلاصة ، والسلافة .
( 4 ) في السلافة بعد هذا زيادة : « ليالي » .
( 5 ) في ج ، والخلاصة : « وحسن منال » ، والمثبت في : ا ، ب ، والسلافة .
( 6 ) بعد هذا في السلافة زيادة : « شمول » .
( 7 ) في السلافة : « لامس » .
( 8 ) ساقط من الأصول ، وهو في : الخلاصة ، والسلافة .