غازلت منها مقلة * غزلت وحاكت كلّ باتر
يرنو بها الرّشأ الأغنّ م * الأحور الخشف المنافر
ظبي حشاى كناسه * ومقرّه حيث السّرائر
قمر العقول بحسنه * أفديه من قمر وقامر « 1 »
لمعت بوارق ثغره * فانهلّ من جفنىّ ماطر
بمباسم قد نظّمت * في سلك مرجان جواهر
وبدا صباح جبينه * فانجاب لي ليل الضّفائر
واهتزّ غصن قوامه * وغدا الفؤاد عليه طائر
والرّدف أخفى خصره * فلذا عليه الكشح دائر
يا قلب مالك سلوة * كلّا ولا للوجد آخر
عذل العذول ومذ رأى * باهى المحيّا عاد عاذر « 2 »
أجريت وقف مدامعى * وإلى لقاه الطّرف ناظر
وكذا نجيع نضارها * بتصعّد الأنفاس قاطر
هجر الحبيب وليته * لو كان للهجران هاجر
أبكى فيضحك هازئا * ولسائل العبرات ناهر
يا ربّة الحسن الذي * بجماله بهر النّواظر
رقّى لرقّ طرفه * يرعى السّها والطّرف ساهر
ما شام بارق لعلع * إلّا غدا هام وهامر
حيث الظّباء سوانح * غيد حبائلها الغدائر
من كلّ رود كحّلت * بالسّحر هاتيك المحاجر « 3 »
هامش
( 1 ) قمر العقول : غلبها .
( 2 ) في ب : « بات عاذر » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 3 ) الرود : الشابة الحسنة .