فقد حويت به صنعاء من شرف * كما حوت صعدة بالسيّد الهادي « 1 »
فحبّذا أنت يا صنعاء من بلد * ولا تغشّى زيادا وكف رعّاد « 2 »
مصابه كان رزءا لا يوازنه * رزء ومفتاح أرزاء وأسباد « 3 »
وكان رأسا على الأشراف منذ هوى * تتابعوا بعده عن شبه ميعاد « 4 »
لهف المضاف إذا ما أزمة أزمت * من قطب نائبة للمتن هدّاد « 5 »
لهف المضاف إذا ما أقلحت سنة * يضنّ في محلها الطّائىّ بالزّاد « 6 »
لهف المضاف إذا كرّ الجياد لدى * حرّ الجلاد أثار النّقع بالوادي
لهف المضاف إذا ما يستباح حمى * لفقد حام بورد الكرّ عوّاد « 7 »
لهف المضاف إذا جلّى به نزلت * ولم يجد كاشفا منها بمرصاد « 8 »
لهف المضاف إذا نادى الصّريخ ولم * يجد له مصرخا كالغيث للصّادى « 9 »
لهف المضاف إذا الدهر العسوف سطا * بضيم جار لنزل العزّ معتاد « 10 »
بل لهف كلّ ذوى الآمال قاطبة * عليهم خير مرتاد لمرتاد « 11 »
هامش
( 1 ) صعدة : مخلاف باليمن ، بينه وبين صنعاء ستون فرسخا . معجم البلدان 3 / 388 ، 389 .
( 2 ) في الأصول : « وكف وعاد » ، والمثبت في : الخلاصة ، والسلافة ، والسمط .
( 3 ) في الأصول ، والسلافة : « أرزاء واساد » ، وفي الخلاصة : « أرزاء واسآد » ، والمثبت في السمط والأسباد : الدواهي .
( 4 ) في الأصول : « منه هوى » ، والمثبت في : الخلاصة ، والسلافة ، والسمط .
( 5 ) في السمط في هذا البيت والأبيات التالية : « كهف المضاف » .
وفي الخلاصة : « إذا ما أزمة أويت » ، وفي السلافة ، والسمط : « من خطب نائبة » .
وأزمت الأزمة : اشتدت .
( 6 ) في السمط : « إذا ما أمحلت سنة » .
وأقلحت السنة : اشتد فيها الجدب .
( 7 ) في السلافة ، والسمط : « متى ما يستباح حمى » .
( 8 ) في السمط : « إذا الجلى به نزلت » .
( 9 ) في الخلاصة : « كالليث للصادى » .
( 10 ) في السمط : « لنيل العز معتاد » .
( 11 ) في السلافة ، والسمط : « بل لهف نفس ذوى الآمال » .