تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
كأنها لم تكن يوما لبيض مها * مراتعا قد خلت فيهنّ من هاد « 1 » ولم تظلّ مغانيها بغانية * تغنى إذا ما ردى من بدرها رادى « 2 » ولا تثنّت بها لمياء ساحبة * ذيل النعيم دلالا بين أنداد « 3 » فارقتها وكأنّى لم أظلّ بها * في ظلّ عيش يجلّى عذر حسّاد « 4 » أجنى قطوف فكاهات محاضرة * طورا وطورا أناغى رتبة الهادي « 5 » هيفاء يزرى إذا ماست تمايلها * بأملد من غصون البان ميّاد « 6 » بجانب الجيد يهوى القرط مرتعدا * مهواه جدّ سحيق فوق أكتاد « 7 » شفاهها بين حقّ الدّرّ قد خزنت * ذخيرة النّحل ممزوجا بها الجادى « 8 » إذا نضت عن محيّاها النّقاب صبا * مستهترا كلّ سجّاد وعبّاد وإن تجلّت ففيما قد جلته دجى * لنا به في الدّآدى أيّما هادي « 9 » وميض برق ثناياها إذا ابتسمت * بعارض الدّمع من مهجورها حادي « 10 » وناظران لها يرتدّ طرفهما * مهما رنت عن قتيل ما له وادى « 11 » وصبح غرّتها في ليل طرّتها * يوماى من وصلها أو هجرها العادي « 12 » تلك الربوع التي كانت ملاعبها * أخنى عليها الذي أخنى على عاد إلى ملاعب غزلان الصّريم بها * يحنّ قلبي المعنّى ما شدا شادى « 13 »
هامش
( 1 ) يقال : ما له هيد وهاد ، أي حركة . ( 2 ) في خلاصة الأصل : « ولم تحل مغانيها » . ( 3 ) في السمط : « لمياء ساحته » . ( 4 ) في السلافة ، والسمط : « فارقتها فكأني » . ( 5 ) في الخلاصة : « أناغى ربة الهادي » ، وفي السلافة : « أناغى زينة الهادي » ، وفي السمط : « أناجى زينة الهادي » . ( 6 ) الأملد : الغصن الناعم . ( 7 ) في السمط : « فوق أكباد » . والكتد : مجتمع الكتفين من الإنسان . ( 8 ) في السمط : « شفاتها بين حر الدر » ، وفي الأصول ، والخلاصة : « ذخيرة الفحل » ، والمثبت في السلافة ، والسمط . ( 9 ) الدآدى : الليالي الشديدة الظلمة . ( 10 ) في الخلاصة : « يعارض الدمع » . ( 11 ) الوادي : من يدفع الدية . ( 12 ) العادي : من العدوان ( 13 ) في السلافة ، والسمط : « إلى مراتع غزلان الصريم » ، وفي الخلاصة : « يحن قلب المعنى » .
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 294 | محمد أمين المحبي / عبد الفتاح محمد الحلو