فبات يرعف من جفنيه تحسبه * يرجرج المدمع الوكّاف بالجادى « 1 »
جافى المضاجع إلف السّهد ساوره * سمّ الأساود أو أنياب آساد
له إذا الليل واراه نشيج شج * وجذوة في حشاه ذات إيقاد
سمّاره حين يضنيه توحّشه * فيشرئبّ إلى تأسيس عوّاد « 2 »
وجد وهمّ وأشجان وبرح جوى * ولوعة تتلظّى والأسى سادى « 3 »
أضناه تفريق شمل ظلّ مجتمعا * وضنّ بالعود دهر خطبه عادى « 4 »
فالعمر ما بين ضنّ ينقضى وضني * والدهر ما بين إيعاد وإبعاد « 5 »
لا وصل سلمى وذات الخال يرقبه * ولا يؤمّل من سعدى لإسعاد « 6 »
أضنى فؤادي واستوهى قوى خلدى * أقوى ملاعب بين الهضب والوادي « 7 »
عفّت محاسنها الأيام فاندرست * واستبدلت وحشة من أنسها البادى
وعاث صرف الليالي في معالمها * فما يجيب الصّدى فيها سوى الصّادى « 8 »
دوارج المور مارت في معاهدها * فغادرتها عفا السّاحات والنادي
وصوّحت بالبلى أطلالها وخلت * رحابها الفيح من هيد ومن هادي « 9 »
هامش
( 1 ) في السمط : « يرعف من عينيه » ، وفي ا : « يرجح المدمع » ، وفي السلافة ، والسمط :
« يزبرج المدمع » ، والمثبت في : ب ، ج ، والخلاصة .
الوكاف : المنهمل . والجادى : الزعفران .
( 2 ) في الخلاصة : « فيستريب إلى تأسيس عواد » ، وفي السمط : « فيشرئب إلى تأنيس عواد » .
( 3 ) في السمط : « وأحزان وبرح هوى » ، وفي هامش خلاصة الأثر : « قوله : سادى ، بمعنى سادس »
( 4 ) في الأصول : « دهرا خطبه عادى » ، والمثبت في الخلاصة ، والسلافة ، والسمط .
( 5 ) في السلافة : « ما بين ضر ينقضى . . . والدهر ما بين إبعاد وإيعاد » .
( 6 ) في الأصول : « من سعد لإسعاد » ، والمثبت في : الخلاصة ، والسلافة ، والسمط .
( 7 ) في السلافة ، والسمط : « أشجى فؤادي » ، وفي الأصول : « قوى خلدى » ، والمثبت في :
الخلاصة ، والسلافة ، والسمط . وفي السمط : « بين النصب والواد » .
( 8 ) الصادي : الشديد الظمأ .
( 9 ) في السمط : « من هند ومن هادي » .
والهيد : المضطرب . القاموس ( ه ى د ) .