تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
مع تمسّكه من سلطانها الشريف محسن بالعروة الوثقى التي لا تنفصم ، وحلوله لديه بالمكانة التي ما حلّها ابن دؤاد عند المعتصم . « 1 » حتى حصل عليه « 1 » من الشريف أحمد بن عبد المطلب ما حصل ، « 2 » لما انحلّ « 2 » عقد ولاية الشريف محسن منها وانفصل . فكان ممّن نهب « 3 » الشريف داره وماله ، وقطع من الأمان أمانيه وآماله . فالتجأ إلى بعض الأشراف ، فأمّنه على نفسه بعد « 4 » مشاهدة الوقوف « 4 » على الهلاك والإشراف . ثم سار مختفيا إلى اليمن « 5 » ، واستمرّ حتى قتل ابن عبد المطلب ، فلم ير من شريف مكة السيد مسعود ما كان يأمله قبل ، فتوجّه إلى الهند فألقى بها عصاه ، إلى أن بلغ من العمر أقصاه . انتهى . * * * ومن شعره الذي أخذ بكلّ معنى ، وتعطّر بمشامّ ذكره كلّ مغنى . قوله « 6 » :
صوادح البان وهنا شجوها بادي * فمن معين فتى في فتّ أكباد « 7 » صبّ إذا غنّت الورقاء أرّقه * تذكيرها نغمات الشادن الشادى
هامش
( 1 ) في سلافة العصر : « حتى حصل على مكة شرفها اللّه تعالى » . ( 2 ) في السلافة : « وانحل » . ( 3 ) في السلافة : « أنهب » . ( 4 ) في سلافة العصر : « مشاهدته الوقوع » . ( 5 ) لم يرد في السلافة المطبوعة ذكر سيره مستخفيا إلى اليمن ، وقد تصرف المحبي بعد هذا في كلام ابن معصوم . ( 6 ) القصيدة في : خلاصة الأثر 3 / 361 - 364 ، سلافة العصر 162 - 165 ، سمط النجوم العوالي 4 / 475 - 478 . وذكر المحبي أنه عارض بها دالية أحمد المرشدى ، التي تقدمت . والقصيدة في رثاء الشريف محسن بن الحسين ، وكانت وفاته سنة ثمان وثلاثين وألف . انظر خلاصة الكلام 68 ، سمط النجوم العوالي 4 / 421 . ( 7 ) في سلافة العصر ، والسمط : « فمن عذير فتى » .