مع تمسّكه من سلطانها الشريف محسن بالعروة الوثقى التي لا تنفصم ، وحلوله لديه بالمكانة التي ما حلّها ابن دؤاد عند المعتصم .
« 1 » حتى حصل عليه « 1 » من الشريف أحمد بن عبد المطلب ما حصل ، « 2 » لما انحلّ « 2 » عقد ولاية الشريف محسن منها وانفصل .
فكان ممّن نهب « 3 » الشريف داره وماله ، وقطع من الأمان أمانيه وآماله .
فالتجأ إلى بعض الأشراف ، فأمّنه على نفسه بعد « 4 » مشاهدة الوقوف « 4 » على الهلاك والإشراف .
ثم سار مختفيا إلى اليمن « 5 » ، واستمرّ حتى قتل ابن عبد المطلب ، فلم ير من شريف مكة السيد مسعود ما كان يأمله قبل ، فتوجّه إلى الهند فألقى بها عصاه ، إلى أن بلغ من العمر أقصاه .
انتهى .
* * * ومن شعره الذي أخذ بكلّ معنى ، وتعطّر بمشامّ ذكره كلّ مغنى .
قوله « 6 » :
صوادح البان وهنا شجوها بادي * فمن معين فتى في فتّ أكباد « 7 »
صبّ إذا غنّت الورقاء أرّقه * تذكيرها نغمات الشادن الشادى
هامش
( 1 ) في سلافة العصر : « حتى حصل على مكة شرفها اللّه تعالى » .
( 2 ) في السلافة : « وانحل » .
( 3 ) في السلافة : « أنهب » .
( 4 ) في سلافة العصر : « مشاهدته الوقوع » .
( 5 ) لم يرد في السلافة المطبوعة ذكر سيره مستخفيا إلى اليمن ، وقد تصرف المحبي بعد هذا في كلام ابن معصوم .
( 6 ) القصيدة في : خلاصة الأثر 3 / 361 - 364 ، سلافة العصر 162 - 165 ، سمط النجوم العوالي 4 / 475 - 478 .
وذكر المحبي أنه عارض بها دالية أحمد المرشدى ، التي تقدمت .
والقصيدة في رثاء الشريف محسن بن الحسين ، وكانت وفاته سنة ثمان وثلاثين وألف .
انظر خلاصة الكلام 68 ، سمط النجوم العوالي 4 / 421 .
( 7 ) في سلافة العصر ، والسمط : « فمن عذير فتى » .