311 محمد بن أحمد حكيم الملك « * » بضم الميم وسكون اللام
جواد لا يشقّ غباره ، وكامل خلص من الزيف عياره .
سرّح في فنون العلم وسام ، واجتلى وجوه خطاياه وهي نضرة وسام .
وهو من بيت رياسة وجلالة ، وقوم لم يرثوا المجد عن كلالة .
وكان لسلفه عند ملوك الهند آل تيمور ، محلّ بندى أكفّهم معمور ، ومنزل بفائض عوارفهم مغمور .
ولما ورد جدّه مكة المشرّفة ، قصد آل الحسن السادة ، فأحلّوه المحلّ الذي ينبيه أعين الحسّادة .
وولد صاحب الترجمة بمكة ، فنشأ في بيت مجد علا قدره ، ورضع من ضرع ذلك المحتد فلله درّه .
فجمع بين تليد المجد وطريفه ، وقال « 1 » من ظلّ الرّعاية في فسيحه ووريفه .
قال ابن معصوم : ولم يزل متّبعا « 2 » تلك الدار ، محمود الإيراد « 3 » والإصدار .
هامش
( * ) محمد بن أحمد حكيم الملك .
فارسي الأصل ، ولد بمكة ، ونشأ بها .
وكان لأسرته حظوة عند بنى حسن أشراف مكة ، وكانت له مكانته عند الشريف محسن ، ثم تغيرت الأحوال في دولة الشريف أحمد بن عبد المطلب ، فكان ممن نهبت داره ، وسار مختفيا إلى اليمن ، وظل هناك حتى قتل الشريف أحمد ، ولكنه لم يجد عند الشريف مسعود ما كان يؤمله ، فتوجه إلى الهند ، سنة تسع وثلاثين وألف .
وتوفى بها سنة خمسين وألف .
خلاصة الأثر 3 / 361 - 366 ، سلافة العصر 158 - 172 ، سمط النجوم العوالي 4 / 463 .
( 1 ) من القيلولة .
( 2 ) في السلافة : « متبوءا » .
( 3 ) يعنى القاضي أحمد بن أبي دؤاد الإيادى ، صاحب فتنة القول بخلق القرآن .
وكان أثيرا لدى المعتصم العباسي .
توفى سنة أربعين ومائتين .
تاريخ بغداد 4 / 141 ، وفيات الأعيان 1 / 66 .