ولم يكفكما تكليفي المشاقّ منفردين ، حتى جئتمانى مجتمعين ، وحمّلتمانى ما لو عرض على الجبال لأبين .
وأنا أسأل اللّه تعالى أن يمنح حكمي القبول ، ويوفّق بينكما بالإصلاح وهيهات أن تتّفق الدّبور والقبول « 1 » .
قال راوي الحديث : فلما سمع الغنى والفقر ما جلاه العقل من الدّلائل ، وعلما أنه لم يبق مقالا لقائل ، ولا مصالا لصائل ، قاما حامدين للحكومة راضيين ، وانطلقا لشأنهما كالسيفين الماضيين .
وتفرّق أرباب المجلس وكلّ يقول : هذا هو الحكم العدل ، والمنطق الفصل ، ولواهب العقل جزيل الحمد والمنّة والفضل .
* * *
هامش
( 1 ) الدبور : الريح تهب من الغرب ، والقبول : الريح تهب من الشرق ، وهي الصبا .