العثرات ،
وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَراتِ
« 1 » .
وإن شئت خفضتك طبقة أخرى ، ورويت لك : « كاد الفقر أن يكون كفرا « 2 » » ، وما جرى هذا المجرى .
فأنت المبعد عن طاعة الخالق ، لما تنزل بالخلائق ، من الكرب والمضائق ، وهي القواطع والعوائق .
وأنا الذي أيسّر لهم سنىّ البضاعات ، المتوقّف عليها كثير من الطّاعات .
فلولا وجودي ، ووجود جودي ، لم يظفروا بثواب الزّكوات والصدقات ، وصلة الأرحام بالنّفقات .
ومن أعظم هذا المرام ، حجّ بيت اللّه الحرام .
وهل يستوى الإيسار والإفلاس ، واللّه لم يدع إلى بيته سوى المياسير من الناس !
وتعلم كثرة دعاء الأنبياء ، والمقتدين بهم من الأولياء ، بالاستعاذة من جوارك ، والاستقالة من عثارك ، والتّضرّع إلى اللّه في محو آثارك .
وأمّا الشعراء فقد هاموا بهجوك في كلّ واد ، وقاموا بذمّك على رؤوس الأشهاد .
وأمروا للهرب منك بالتغرّب « 3 » في البلاد ، ومقاساة الأين « 4 » في ذلك والسّهاد ، حتى
رأيت المقام على الاقتصاد * قنوعا به ذلّة في العباد
« 5 » وحسبك بيت سار « 6 » مسير الأمثال في الورى ،
هامش
( 1 ) سورة البقرة 155 .
( 2 ) هذا حديث ضعيف . انظر تمييز الطيب من الخبيث 144 .
( 3 ) في ا : « بالتغريب » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 4 ) الأين : التعب .
( 5 ) من هنا إلى قوله : « فتعذرا » الآتي ساقط من : ج ، وهو في : ا ، ب .
والبيت المذكور لربيعة بن الورد ، وهو في العقد الفريد 3 / 31 .
( 6 ) في ا : « ساريه » ، والمثبت في : ا .