شكرا لأيّامى هذه التي * فزت بها في ظلّك الوريف
أسمع من لفظك ما يبهر من * ينطق بالأسماء والحروف
من كلّ زهراء لآلى لفظها * تغنى عن العقود والشّنوف
وأجتلى من خطّك الرّوض الذي * أبدعت فيه صنعة التّفويف « 1 »
طابت مجانيه فأثمار المنى * في سوحه دانية القطوف
دمت تحلّى الدهر فخرا وأنا * وصّاف حسن طبعك الموصوف
* * * فراجعنى بقوله :
يا شمس أفق الأدب الموصوف * ويا فريد عقده المرصوف
ويا جمال النّسب السامي إلى * عبد مناف بالسّنا المنيف
يا من حبانى من صفاء ورده * رونق ذاك الجوهر اللّطيف « 2 »
ومن سقاني من نمير فضله * سلاف كرم روضه المسلوف
ومن أراني من خصال ذاته * محاسنا زادت على الألوف
يا مهديا إلىّ من أشعاره * تاج علا تمّ به تشريفى
إن زمانا بك قد جاد لنا * جدّد جود حاتم المعروف
أحسن إحسانا نسينا عنده * ما مرّ من سلوكه المألوف
قد كان ما مضى من العمر سدى * لا يشترى بالثمن الطّفيف
حتّى حبانا بك سعد طالع * يزهو بنجم مجدك الشّريف
فعاد باقي العمر عيش خالد * في جنّة دانية القطوف
هامش
( 1 ) في ب : « وأجتنى من خطك » ، والمثبت في : ا ، ج .
وتفويف الثوب : ترقيمه ، أو رقمه بخطوط بيض على الطول .
( 2 ) في ب ، ج : « من صفاء وده » ، والمثبت في : ا .