هو الروض فيه نرجس اللّحظ ناثر * على ورد خدّ درّ طلّ مباكر
* * * وقوله :
فتاة لا طفتنى بابتسام * ونال كلامها قلبي الكسير
بدا من ثغرها درّ نظيم * ومن ألفاظها درّ نثير
فراعيت النّظير بدرّ دمعي * ولكن ذاك ليس له نظير « 1 »
* * * وقوله :
بنور محيّاك الجميل إذا انجلى * ونور لألاء ثغرك البارد الظّلم « 2 »
أعثمان ذا النّورين رفقا بمن غدا * شهيد الهوى يشكو إليك من الظّلم
* * * وقوله في التّنباك « 3 » :
أحبّ الشّرب للتّنباك طبعا * وأذكى ناره أبدا عليه
فلى قلب حريق جوى ووجد * وشبه الشّىء منجذب إليه
* * * وكانت المقادير جمعت بيننا في الطّائف ، بين روض وغدير ، فتمتّعت بمؤانسته ، واغتنمت أوقات مجالسته ، وكتبت إليه في أثناء ذلك :
يا رونق المنتسب الشّريف * أفديك بالتّالد والطّريف
هامش
( 1 ) مراعاة النظير من فنون علم البديع ، وهو جمع أمر وما يناسبه مع إلغاء التضاد لتخرج المطابقة .
انظر معاهد التنصيص 1 / 217 .
( 2 ) الظلم : الريق ، وعجز البيت مضطرب .
( 3 ) انظر في شرب الدخان والتنباك أيضا أبياتا لصلاح الدين الكوراني الحلبي ، والشهاب الخفاجي ، في ريحانة الألبا 1 / 283 .